شهد لبنان أمس تصعيدًا غير مسبوق في الجنوب، من غارات، استهداف مناطق ودراجات، تدمير منازل وتمشيط لمناطق عدة جنوبية. بعد ان كانت وتيرة الاستهداف قليلة ومحصورة ببقعة جغرافية “المناطق الحدودية الجنوبية”. وصل عدد الغارات الى ٦٠ غارة كأثر يوم مستهدفة مناطق جديدة لم تُستهدف منذ اعلان وقف اطلاق النار، في وقت نقلت فيه القناة 12 الإسرائيلية الجمعة عن قائد الجبهة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أن الحملة في لبنان ستستمر لعدة أشهر. وتشير بعض التقارير الى وصول عدد الغارات الى ٨٨ في يوم واحد.
هذا التصعيد يقابله رد بسيط، محدود ودون جدوى من قبل حزب الله، لا يردع الاسرائيلي ويؤثر عليه، بل يؤثر بشكل اساسي ومباشر على ارتفاع نسبة النزوح من المناطق الجنوبية والحدودية، ويعطي دافعًا لإسرائيل لاستكمال تهديداتها وغاراتها واستهدافاتها، بالتوازي مع استعدادات داخلية إسرائيلية، إذ أبلغت الجبهة الداخلية رؤساء مجالس الشمال نيتها تقليص التجمعات وتقييد الأنشطة التعليمية بدءًا من الأسبوع المقبل.
خلال فترة زمنية صغيرة بعد اعلان وقف اطلاق النار كان لبنان يشهد عدد قليل من الغارات في اليوم تتراوح بين غارة واربع غارات مختصرة على مناطق حدودية جنوبية، اما الآن وتيرة الغارات تصاعدت لتبلغ اكثر من ٦٠ غارة وشملت نقطة جغرافية اوسع لتصل الى صور، وتحديدًا بلدات وادي جيلو، السماعية، والكنيسة، إضافةً إلى استهداف مدينة صور اليوم في ظل استمرار التصعيد، وسط توجه إسرائيلي لتصنيف المناطق الحدودية مع جنوب لبنان كمناطق صفراء.
كما شهدت بلدة الخيام عملية تمشيط بالاسلحة النارية واستهداف بغارة، وتم استهداف دراجة نارية في الجنوب على طريق العامرية - منصوري. الغارات اصابت: جبشيت، تول، سهل المدينة في كفررمان، الجبانة وزبدين.
وجدد المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي عبر حسابه على منصة اكس الانذار الى ١٥ قرى جنوبية وطالبهم بالاخلاء وهي:
جبشيت, حبوش, حاروف, كفر جوز, نبطية الفوقا, عبا, عدشيت الشقيف, عرب صاليم, تول, حومين الفوقا, المجادل, ارزون, دونين, الحميري, معروب
هذه الاستهدافات ادت الى وقوع ١٧ ضحية و٥٨ جريحاً
مع هذا التصعيد المستمر والاستهدافات المتكررة يواجه الجنوب اللبناني واقعاً ميدانياً بالغ الخطورة ينعكس بشكل مباشر على حياة المدنيين واستقرار القرى المستهدفة. ويبقى المواطن هو الضحية الاساس في هذه الدوامة والصراعات. فكيف سيكون مجرى ملف المفاوضات مع اسرائيل مع هذا الواقع الذي نعيشه يومياً؟