أعلن «حزب الله» أمس إسقاط مسيّرة إسرائيلية من نوع «هرمز 450». وتُعد هذه العملية السابعة التي يعلن فيها الحزب إسقاط مسيّرات طراز هرمز في الأجواء اللبنانية منذ استئناف الحرب في 2 آذار 2026.
وكان الحزب قد أعلن سابقًا إسقاط تسع طائرات من هذا النوع خلال فترة الحرب الماضية الممتدة من 8 تشرين الأول 2023 حتى 27 تشرين الثاني 2024. ويُظهر هذا المسار سعي الحزب إلى إبراز قدرته على استهداف هذا النوع من المسيّرات، رغم عدم نجاحه حتى الآن في إسقاط أي طائرة حربية، على الرغم من إعلانه أكثر من مرة استهدافها بصواريخ أرض- جو.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن «حزب الله أسقط مسيّرة عسكرية إسرائيلية فوق جنوب لبنان بصاروخ أرض-جو، وأن الحادثة قيد التحقيق».
وهذه ليست المرة الأولى التي يقرّ فيها الجيش الإسرائيلي بسقوط مسيّرات، بل سبق ذلك في الأول من نيسان، وكذلك خلال الجولة السابقة من الحرب. وتشير تقديرات عام 2026 إلى أن إسرائيل تمتلك واحدًا من أكبر أساطيل الطائرات المسيّرة في العالم، يُقدّر بنحو 1800 طائرة بمختلف الأنواع، ما يجعل الخسائر المعلنة محدودة نسبيًا من حيث الكم، لكنها ذات دلالات عملياتية.
لكن من المهم الإشارة إلى أن إسرائيل دأبت في مراحل سابقة على الرد على هذا النوع من التطورات بردود غير متناسبة. ففي فترة «حرب الإسناد» لغزة، نفّذت ضربات قاسية في البقاع استهدفت ما قالت إنه «الوحدة الجوية» في حزب الله، كما طالت ضربات أخرى الضاحية الجنوبية لبيروت. وعليه، يبقى السؤال: هل تتجه إسرائيل إلى ردود مماثلة في العمق، أم يبقى الأمر ضمن سياق التصعيد المضبوط؟