القائمة
03:41 02 أبريل 2026
"خاص كواليس"

خامس "قائد جهادي كبير" يفقده الحزب..."السيد صادق" خليفة علي كركي الذي عاد من العراق لتغتاله إسرائيل في بيروت

محلية

شكل اغتيال القيادي في ميليشيا "حزب الله" المحظورة، يوسف إسماعيل هاشم (السيد صادق) ضربة كبيرة للحزب، ذلك أنه خامس "قائد جهادي كبير" يتم نعيه، كما أن مقتل "قائد جبهة الجنوب" أثناء الحرب ستكون له تداعياته، خصوصا أن "السيد صادق" هو، بحسب معلومات "كواليس"، خليفة علي كركي الذي قتل في الغارة التي أدت الى اغتيال الأمين العام السابق للحزب حسن نصرالله. 

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيانٍ له أمس، أنه "قضى في بيروت على قائد جبهة الجنوب في حزب الله"، يوسف إسماعيل هاشم (السيد صادق). 

لم يحدّد البيان مكان الغارة، إلا أنه أشار إلى أنه بحسب التوقيت وبالإشارة الى أن سلاح البحرية في الجيش الاسرائيلي هو الذي نفذها، يبدو أن هذه "الضربة" هي نفسها التي نفذتها البوارج البحرية والتي دوّى صداها لعشرات الكيلومترات، واستهدفت منطقة الجناح في بيروت وطالت مجموعة من السيارات، ما أدى إلى مقتل 7 أشخاص وإصابة 28 آخرين، وفق حصيلة نهائية صدرت عن وزارة الصحة اللبنانية. 

لا مكان آمن 

وفي حين أن اغتيال "السيد صادق" في سيارة متوقفة في باحة، وليس أثناء تحركه كما العادة في الاغتيالات من هذا النوع، يشير، بحسب مصدر عسكري ل "كواليس"، إلى أن قياديي الحزب باتوا يتفادون الإقامة في شقق سكنية، ويعتمدون كإجراء أمني احترازي، البقاء والنوم في سيارات وتغيير أماكنها. 

ويتطابق ذلك مع تقارير صحافية، ومنها تقرير لصحيفة "لو فيغارو" الفرنسية نشرته خلال الحرب الماضية العام 2024، وذكرت فيه أن كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين في "حزب الله" باتوا يفضّلون المبيت في السيارات، وذلك بعد الانكشاف الأمني الذي تجلّى في استهداف قادة الصفوف الأول وقيادات الرضوان، وعلى رأسهم الأمين العام السابق حسن نصرالله.

وبحسب المعلومات، فإن "السيد صادق" حلّ مكان علي كركي، كقائد لجبهة الجنوب، بعد اغتيال الاخير في الغارة التي كانت استهدفت نصر الله في ٢٧ أيلول ٢٠٢٤. وكان الناطق الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي قد وصف كركي، في بيانٍ نشره سابقًا على منصة "إكس" حين اغتياله، بأنه قائد "جبهة الجنوب" في "حزب الله". 

"قائد جهادي كبير" 

ووصف بيان النعي الذي نشرته الصفحات القريبة من الحزب، وهي الطريقة التي بات يعتمدها الحزب مؤخرا في نعي مقاتليه وقادته متجنبا الإعلان الرسمي، "السيد صادق" بأنه "قائد جهادي كبير". وليس من عادة الحزب استخدام هذه العبارة عند نعي قادته بشكل رسمي إلا نادرا، إذ لم ترد سوى أربع مرات سابقًا، وذلك عند نعي كلٍّ من: هيثم علي الطبطبائي، علي كركي، إبراهيم عقيل، وفؤاد شكر.

وبحسب المصادر، يعد "السيد صادق" من كبار قادة الحزب الميدانيين وهو لعب أدوارا خارج لبنان وآخرها في العراق حيث لعب دورا قياديا مع الحشد الشعبي.

وتم استدعاء "السيد صادق" من العراق ليتسلّم منصبه عقب مقتل كركي، ما يدل على الضعف الذي أصاب القيادة العسكرية للحزب وعدم تمكن البدائل من قيادة حرب لبنان. 

ونعت بعض الحسابات القريبة من "الحشد الشعبي" في العراق "السيد صادق، ووصفته بأنه "جاء من حزب الله ليقف مع العراق بوجه التكفيريين".

ويأتي هذا الاستهداف استكمالًا لسلسلة الاختراقات التي تطال البنية القيادية العسكرية لـ "حزب الله"، وهو ما يتناقض مع السردية التي يحاول الحزب ترويجها بشأن إغلاق ثغرات حرب 2024.