القائمة
05:39 28 آذار 2026
خاص كواليس

بدءا من الاثنين القوى الامنية ملزمة اعتقال شيباني وترحيله فور مغادرته السفارة

وراء الكواليس

بدءا من يوم الاثنين المقبل يصبح السفير الايراني في لبنان محمد رضا رؤوف شيباني، مقيما بصفة غير شرعية في لبنان. 

"أُعطي مهلة حتى الأحد ليغادر، ليس لأنها فرصة إضافية، بل لأنه ملزم بالمغادرة. القرار صدر بسحب اعتماده، وبالتالي انتفى السبب الذي على أساسه مُنح التأشيرة الديبلوماسية… وبعد انتهاء المهلة، تصبح إقامته غير قانونية".

بهذه القراءة القانونية، يكشف المحامي جيمي فرنسيس لـ "كواليس" خلفيات المهلة الممنوحة للسفير الإيراني شيباني، والتي أثارت تساؤلات حول طبيعتها وحدودها، في ظل قرار لبناني بسحب الموافقة على اعتماده وإعلانه "شخصاً غير مرغوب فيه".

لم تمضِ أسابيع على عودة شيباني إلى بيروت، حتى دخلت مهمته في أزمة دبلوماسية مفتوحة، تعكس مستوى التوتر القائم بين لبنان وإيران، وتطرح إشكاليات تتصل بالحصانة الدبلوماسية وحدود السيادة الوطنية.

ولم يكن شيباني اسماً جديداً على لبنان، إذ سبق أن شغل منصب سفير إيران في بيروت بين عامي 2005 و2009، في مرحلة تزامنت مع حرب تموز 2006 بين "حزب الله" وإسرائيل، وكذلك اجتياح الحزب لبيروت في 7 ايار 2008.

قانونياً، يستند هذا الإجراء إلى اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وتحديداً المادة التاسعة، التي تمنح الدولة المضيفة حق إعلان أي دبلوماسي "غير مرغوب فيه". وبموجب ذلك، يُطلب من الدبلوماسي مغادرة البلاد خلال "مهلة معقولة" تحددها الدولة.

ويشرح فرنسيس أن"هذه المهلة لا تُعد تمديداً للحصانة بقدر ما هي فترة إجرائية مرتبطة بوضع التأشيرة". 

فبمجرد سحب الاعتماد، ينتفي السبب القانوني للإقامة، ويُمنح الدبلوماسي مهلة محدودة للمغادرة قبل أن يتحوّل وجوده إلى مخالفة قانونية".

في هذا السياق، يشرح فرنسيس ان  شيباني يصبح أمام ثلاثة خيارات:

  • الأول: المغادرة ضمن المهلة المحددة، وهو المسار القانوني الطبيعي، حيث يلتزم بقرار الدولة اللبنانية ويغادر من دون أي تداعيات قانونية، ما يُبقي القضية ضمن إطارها الدبلوماسي رغم التوتر القائم.
  • الثاني: البقاء بعد انتهاء المهلة، وهنا تتبدّل وضعيته القانونية بالكامل. إذ تصبح إقامته غير قانونية، بعد سقوط سبب وجوده الرسمي، ويفقد الغطاء الدبلوماسي المرتبط بمهامه، ويفقد صفته الديبلوماسية ويصبح مقيما غير شرعي. وهنا قد يعمد الى تسوية وضعه عبر الحصول على تأشيرة جديدة، عمل أو سياحة. 
  • ⁠الثالث: ان يعتصم شيباني في السفارة مستغلا الحصانة الديبلوماسية للسفارة كأرض ايرانية ك لا يمكن للقوى الامنية دخولها، بموجب اتفاقية فيينا. وفي هذه الحالة، يكون على القوى الامنية اللبنانية توقيفه وترحيله في اللحظة التي بخرج فيها من السفارة.  

ومع عدم تراجع الحكومة اللبنانية عن قرارها وتهديد الثنائي الشيعي بالتصعيد وربما الاستقالة من الحكومة تضامنا مع شيباني، من المرجح ان تتحول قضية طرد سفير ايران الى جزء من الصراع الداخلي المرتبط بالحرب التي اقحمت ميليشيا الحزب المحظورة لبنان فيها انتقاما لاغتيال المرشد الايراني علي خامنئي.