شهدت العاصمة اللبنانية بيروت تصعيدًا أمنيًا خطيرًا بعد منتصف ليل الأربعاء – الخميس، إثر غارة جوية استهدفت منطقة رملة البيضاء على الكورنيش البحري، بالقرب من خيم كانت تؤوي عائلات نزحت سابقًا من مناطق تعرضت للقصف.
قصف كورنيش الرملة
ووفق معلومات ميدانية، وقع الاستهداف في محيط تجمع للنازحين الذين لجأوا إلى الكورنيش بعد مغادرتهم منازلهم في الضاحية الجنوبية ومناطق أخرى من لبنان نتيجة الغارات المتكررة والتحذيرات التي دعت السكان إلى الإخلاء.
الهجوم تسبب بحالة من الذعر بين العائلات الموجودة في المكان، في وقت أشارت فيه التقارير الأولية إلى سقوط عدد من الضحايا والمصابين. وسارعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى موقع الغارة لإجلاء الجرحى ونقلهم إلى المستشفيات القريبة، بالتزامن مع انتشار أمني واسع وإغلاق الطرق المحيطة بموقع الانفجار.
وتمكن سكان عدة أحياء في بيروت من سماع دوي الانفجار القوي، بينما شوهدت أعمدة دخان كثيفة تتصاعد من موقع الاستهداف على الواجهة البحرية، في مشهد يعكس حدة التصعيد الذي تشهده العاصمة خلال الأيام الأخيرة.
ويحمل هذا الاستهداف بعدًا إنسانيًا مؤلمًا، إذ إن العديد من العائلات التي كانت تقيم في الخيم نزحت أساسًا من منازلها هربًا من الغارات والإنذارات السابقة، قبل أن تصل إليها الضربة في المكان الذي اعتقدت أنه أكثر أمانًا.
ويأتي هذا التطور ضمن موجة التصعيد العسكري الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله، حيث شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت سلسلة غارات أدت إلى أضرار واسعة في الأبنية السكنية، وتسببت بانفجارات قوية وسحب دخان غطّت أجزاء من العاصمة.
وكان مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة قد أعلن في وقت سابق عن إصابة 17 شخصًا بجروح نتيجة غارات استهدفت الضاحية الجنوبية خلال الفترة الماضية.
إقرأ أيضاً: "العصف المأكول"تسمية تحمل رسائل دينية وسياسية ما دلالتها؟