القائمة
12:20 07 آذار 2026
خاص كواليس

سباق بين الاجتياح والمبادرة...الرئيس عون مستعد لبدء مفاوضات مباشرة

وراء الكواليس

لا يمكن عزل إنذارات التهديد الجماعي التي أطلقها الجيش الإسرائيلي لسكان منطقة جنوب نهر الليطاني والضاحية الجنوبية لبيروت، عن المعلومات المتقاطعة عن نية إسرائيل تصعيد القصف الجوي والبحري على لبنان، إلى اجتياح بري.

وبحسب المعلومات فإن ميليشيا "حزب الله" المحظورة، دخلت الحرب بأوامر من الحرس الثوري الإيراني، وفق حسابات ٢٠٢٤، أي استخدام الترسانة الصاروخية والمسيرات، واستدراج الإسرائيليين إلى توغلات برية لخوض مواجهات يمكن للحزب البناء عليها لبناء سردية "انتصارات" يستعيد فيها بعض الشعبية والتأييد.

لكن الاجتياح الإسرائيلي المتوقع، سيكون مختلفا وإن كان بطيئا، ويسعى لاقتلاع البنية العسكرية للحزب بشكل نهائي.

 ويأتي عنف الغارات والاغتيالات التي شملت ليل أمس وفجر اليوم الضاحية والجنوب والبقاع، وصولاً إلى صيدا، كتمهيد لاجتياح بري، يغير الوقائع على الأرض ويدخل لبنان تحت ضغط اجتماعي واقتصادي وتحديات أمنية غير مسبوقة.

وبحسب مصادر مطلعة، ترفض إسرائيل أي مساعي حاليا للتوصل الى وقف لإطلاق النار، ما يعني أن الاتجاه لاحتلال منطقة أمنية جنوب الليطاني بات في طور التنفيذ.

مع ذلك، أشارت مصادر ديبلوماسية غربية، إلى أن فرنسا، بادرت من خلال اتصالات أجراها رئيسها إيمانويل ماكرون، على رأسها مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ، لتقديم مبادرة تضغط باتجاه التوصل إلى وقف لإطلاق النار لتجنيب لبنان دمارا هائلا منتظرا، واجتياحا بريا قد يزيد التعقيدات الداخلية.

وفي حين أن المصادر من واشنطن، لا تشير إلى تفويض أميركي للفرنسيين، لكن فرنسا تستند إلى ضوء أصفر أميركي، بعدما أعلنت السماح للطائرات الأميركية باستخدام القواعد الفرنسية في المنطقة، لمساندة المجهود الحربي ضد إيران.  

وتتسابق الجهود الفرنسية مع انتقال إسرائيل إلى تنفيذ خطتها لإنشاء منطقة أمنية واسعة جنوب لبنان لكن لا يبدو انها تلقى تجاوبا سواء في إسرائيل او من الجانب اللبناني الذي يفضل التوصل الى اتفاق مباشر مع الولايات المتحدة من خلال خطوط التواصل المباشرة بيت الطرفين. وجاء موقف رئيس البرلمان نبيه بري بأن أفضل ما يمكن أن تقدمه فرنسا هو مساعدات إنسانية، كرسالة بالغة الدلالة في التعاطي مع المبادرة الفرنسية.

وعلمت "كواليس" أن المبادرة الفرنسية تقوم على معادلة وقف إطلاق النار مقابل تعهد الحكومة اللبنانية بإنهاء موضوع حصر السلاح بشكل جدي ونهائي خلال مدة قصيرة.

ويستند الفرنسيون في طرحهم هذا الى موقف قوي وواضح من الرئيس عون بهدف وقف العدوان على لبنان.

وبحسب المصادر فبالنسبة للرئيس عون، وبعد إخلال حزب الله بتعهداته بعدم زج البلاد في الحرب، صار عون يعتبر أن موضوع الحزب لم يعد موضوع نقاش، بل انتهى ويجب تطبيق كل قرارات الحكومة والالتزام ببنود اتفاق وقف اطلاق النار بأسرع وقت ممكن. 

وتضيف المصادر أن عون أبدى استعداده للانتقال فوراً إلى مفاوضات سياسية مباشرة مع إسرائيل لإنهاء الصراع واغلاق جبهة لبنان.