أدان المرجع الديني الأعلى في العراق، السيد علي السيستاني،"العدوان العسكري" على إيران، داعياً إلى التضامن مع الشعب الإيراني والعمل على إيقاف الحرب فوراً عبر حلّ سلمي وفق قواعد القانون الدولي.
جاء ذلك في بيان بعد 3 أيام فقط من بيان سابق صدر عن مكتب السيستاني في الأول من آذار/مارس، عقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في خطوة نادرة إذ قلّما تصدر المرجعية الدينية في النجف بيانين متقاربين خلال فترة قصيرة حول قضية سياسية إقليمية.
وقال مكتب السيستاني في بيان صدر اليوم إن الحرب التي تشنّ على إيران منذ عدة أيام أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، بينهم مدنيون وأطفال، إضافة إلى أضرار واسعة في الممتلكات العامة والخاصة. وأضاف البيان أن توسّع العمليات العسكرية المضادة ليشمل دولاً أخرى في المنطقة يمثل تطوراً خطيراً وغير مألوف منذ سنوات طويلة.
واعتبر السيستاني أن اتخاذ قرار بشنّ حرب شاملة على دولة عضو في الأمم المتحدة "بمعزل عن مجلس الأمن الدولي" يشكّل مخالفة للمواثيق الدولية وبادرة خطيرة قد تؤدي إلى فوضى واضطرابات واسعة على المستويين الإقليمي والدولي، محذّراً من تداعياتها على شعوب المنطقة ومصالح الدول الأخرى.
ودعت المرجعية الدينية العليا جميع المسلمين و"أحرار العالم" إلى التنديد بالحرب والتضامن مع الشعب الإيراني، كما ناشدت الدول المؤثرة في المجتمع الدولي، ولا سيما الدول الإسلامية، بذل أقصى الجهود لإيقاف العمليات العسكرية فوراً والعمل على إيجاد حلّ سلمي عادل للملف النووي الإيراني.