القائمة
12:35 01 مارس 2026

صواريخ إيرانية تسقط قرب قوات بريطانية في قبرص… أول استهداف يطال دولة من الناتو وعلى أرض أوروبية

دولية

سقطت صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة إيرانية على بُعد مئات الأمتار فقط من مواقع تمركز قوات بريطانية في قبرص، في تصعيد يُعد الأخطر منذ بدء المواجهة الإقليمية، ويمثل أول استهداف مباشر لأراضي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي وعلى أرض أوروبية، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع تتجاوز حدود الشرق الأوسط.

إيران وأمريكا

وفي التفاصيل، أعلن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه قبرص حيث يتمركز آلاف من أفراد القوات البريطانية، وسقطا في محيط قريب للغاية من مواقعهم العسكرية، الأمر الذي دفع لندن إلى رفع مستوى الجاهزية الدفاعية لقواتها في شرق المتوسط.

ويأتي هذا التصعيد الإيراني في سياق رد مباشر على الضربات العسكرية المشتركة الأمريكية–الإسرائيلية التي استهدفت العمق الإيراني خلال الساعات الماضية. وتشهد المنطقة توتراً غير مسبوق، تزامناً مع الإعلان عن مقتل مرشد النظام الإيراني علي خامنئي في تلك الضربات.

ولم تقتصر الهجمات الإيرانية على قبرص، إذ امتدت لتشمل دولاً أخرى في المنطقة، ما دفع الحكومة البريطانية، بالتنسيق مع فرنسا وألمانيا، إلى إدانة ما وصفته بـ"الهجمات العشوائية" التي طالت دولاً حليفة، وإصدار تحذيرات أمنية لرعاياها في الشرق الأوسط دعتهم فيها إلى توخي أقصى درجات الحذر.

عسكرياً، يرى محللون أن وصول الصواريخ الإيرانية إلى قبرص يمثل نقلة نوعية خطيرة في قواعد الاشتباك، إذ تجاوزت طهران المدى التقليدي المتوقع لعملياتها. ويرجّح خبراء عسكريون أن الصاروخ المستخدم في الاستهداف هو باليستي بعيد المدى من طراز "عماد"، نظراً لأن المسافة الفاصلة بين إيران وقبرص تتجاوز 2000 كيلومتر.

وتكتسب الضربات التي طالت قبرص أهمية استراتيجية خاصة، نظراً لموقعها الحيوي في شرق المتوسط. وتُعد قاعدة أكروتيري الجوية، الواقعة جنوب غربي الجزيرة، منطقة عسكرية بريطانية ذات سيادة منذ عام 1955، وتشكل منذ عقود مركزاً محورياً للعمليات الغربية في الشرق الأوسط، حيث تُستخدم بكثافة في مهام الاستطلاع والضربات الجوية، إضافة إلى استضافة طائرات التزود بالوقود جواً التي تدعم العمليات العسكرية الواسعة في المنطقة.

المصدر: كواليس + وكالات