منذ أيام، يجري اعداد طبخة تأجيل الانتخابات النيابية، وسط مواقف متباينة وانقسام واضح بين اتجاهين واحد رافض على رأسه رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، ومعسكر نقيض يقوده رئيس الحكومة نواف سلام.
وعلمت "كواليس" أن الاجتماعات تكثفت في اليومين الماضيين من أجل إيجاد مخرج يتيح الإعلان عن تأجيل الانتخابات.
انتخابات لبنان
لكن بحسب المعلومات فإن هذا لا يمثل الاتجاه العام للقوى السياسية في البلاد. ذلك ان رئيس الجمهورية وكل من "حزب الله" و"القوات اللبنانية"، كل لأسبابه ورؤيته، يصر على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها.
لكن في المقابل هناك قناعة راسخة عند رئيس الحكومة ومعه عدد كبير من النواب، يتلاقى مع اتجاه عربي ودولي، يرى ان "التوقيت خاطئ" لإجراء الانتخابات، بحسب "كواليس".
وخلافا لما يتم الإعلان عنه من قبل رئيس البرلمان نبيه بري، فقد علمت "كواليس"، أن بري يؤيد سلام في حتمية تأجيل الانتخابات، لكن الخلاف بين الرجلين، ان بري يريد من الحكومة ان تبادر الى طرح الامر، بينما يرفض سلام ذلك بطريقة نهائية، ويدعمه بذلك عدد كبير من النواب.
وبحسب مصدر مطلع على الاجتماعات التي جرت مؤخرا، فإن الاتجاه كان استقر على ما يبدو بأن "تترك الامور على حالها حتى نصل الى موعد غلق باب الترشيحات ونحن امام حائط مسدود مثل عدم اكتمال الترشيحات مثلا، وعندها يصبح تأجيل الانتخابات امرا واقعا وحتميا".
لكن مع بدء حرب ايران فإن المعطيات تبدلت.
وعلمت "كواليس" من مصادر نيابية تنتمي لكتل وتوجهات مختلفة، أن الحرب التي بدأت في ايران قضت على كل فرصة لاجراء الانتخابات النيابية في موعدها.
"طارت الانتخابات"، هكذا علق مصدر نيابي من جبل لبنان على الضربة الايرانية ومفاعيلها على لبنان.
في حين كشف مصدر نيابي بيروتي ل "كواليس"، أن الاتجاه كان أصلا لايجاد صيغة مناسبة لمخرج لائق لاعلان تأجيل الانتخابات، اما مع الحرب اليوم فيبدو ان الحجة صارت جاهزة، خصوصا ان نحو ١٠ أيام تفصلنا عن موعد اغلاق باب الترشيحات.