دخل الرد العسكري الإيراني مرحلة التصعيد الشامل، حيث امتدت ضرباته لتشمل مناطق واسعة في وسط وجنوب إسرائيل، ما دفع ألاف الإسرائيليين إلى الاحتماء في الملاجئ. وفي خطوة لافتة على الصعيد الإقليمي، أعلنت وزارة الدفاع القطرية اعتراض صاروخ إيراني عبر منظوماتها الدفاعية، ما يشير إلى عبور صواريخ باليستية إيرانية لأجواء دول الخليج نحو أهدافها.
وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تفعيل منظومات الدفاع الجوي بأقصى طاقتها للتعامل مع الرشقات الصاروخية المتتالية. دوت صفارات الإنذار في نطاقات متباعدة وحساسة:
جنوب إسرائيل: شملت الإنذارات مناطق واسعة في النقب الغربي ومستوطنات غلاف غزة.
وسط إسرائيل: امتدت دائرة الخطر لتصل إلى عمق الساحل، مع دوي الصفارات في مدينتي الخضيرة وقيسارية، التي تضم مقر إقامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
الخليج العربي – قطر: أكدت وزارة الدفاع القطرية اعتراض وإسقاط صاروخ إيراني عبر منظومة الدفاع الجوي "باتريوت"، في خطوة نادرة تعكس تنسيقاً عملياً مع قواعد أمريكية في المنطقة.
البحرين: أعلنت وزارة الداخلية تفعيل صافرات الإنذار على كامل أراضي المملكة، ودعت المواطنين والمقيمين إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، بعد سماع دوي انفجار في بعض المناطق، وفق وسائل إعلام بحرينية.
يحمل هذا التصعيد دلالتين استراتيجيتين أساسيتين. الأولى، الاستراتيجية الإيرانية الرامية إلى إغراق وتشتيت منظومات الاعتراض الإسرائيلية من خلال ضربات متزامنة تمتد من أقصى الجنوب إلى وسط الدولة. الثانية، تفعيل منظومات الدفاع الجوي الخليجية، إذ يرسل اعتراض قطر للصاروخ ورسائل البحرين الإنذارية رسالة واضحة بأن دول المنطقة تعمل على تأمين سيادتها الجوية وتفعيل شبكة إنذار مبكر متكاملة.
تاريخياً، لم تشهد المنطقة عبوراً كثيفاً للصواريخ الباليستية عبر أجواء دول متعددة منذ حرب الخليج عام 1991، عندما أطلق العراق صواريخ سكود، مروراً بالهجوم الإيراني المباشر على إسرائيل في أبريل 2024.
للإطلاع على آخر الأخبار يمكنك متابعتنا عبر إكس