القائمة
10:27 28 شباط 2026

النار تتسع: انفجارات جديدة تضرب أصفهان

عربية وإقليمية

في تصعيد ينذر باتساع رقعة المواجهة إلى حملة عسكرية واسعة، امتد الهجوم الأمريكي–الإسرائيلي فجر اليوم ليطال العمق الإيراني، مع تأكيد وسائل إعلام رسمية سماع دوي انفجارات عنيفة في مدينة أصفهان. ويأتي ذلك بالتزامن مع تقارير عن تحضير الولايات المتحدة لخطوتها العملياتية التالية، بينما أعلنت طهران طوارئ قصوى شملت إغلاق المجال الجوي ونقل المرشد الأعلى علي خامنئي إلى مكان آمن، استعداداً لـ"رد عسكري ساحق".

وتؤكد ضربات أصفهان بعد الغارات الأولى على طهران اتساع بنك الأهداف خارج العاصمة. وكانت الرئاسة الإيرانية قد طمأنت إلى سلامة الرئيس مسعود بزشكيان عقب الهجمات الأولى. سياسياً، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابه، معلناً أن الهدف "تغيير النظام" وداعياً الإيرانيين إلى الانتفاض بعد انتهاء العمليات. وفي المقابل، تعيش إسرائيل حالة تأهب قصوى، مع تفعيل صفارات الإنذار وإلغاء التجمعات وإغلاق المؤسسات التعليمية ترقباً لرد إيراني.

ويحمل استهداف أصفهان دلالات عملياتية حاسمة، إذ تضم المحافظة منشآت نووية وقواعد جوية ومرافق لتطوير الصواريخ والمسيّرات. وتشير المؤشرات إلى انتقال واشنطن وتل أبيب من مرحلة "إرباك القيادة" إلى "ضرب البنية التحتية الاستراتيجية" لشل قدرة إيران على الرد، وهو ما يفسر إخلاء الأجواء لتفادي الحوادث المدنية وتجهيز منصات الرد.

وتُعد أصفهان قلب القدرات العسكرية الإيرانية، وقد خضعت سابقاً لعمليات محدودة ضمن "حرب الظل". غير أن القصف العلني والمباشر اليوم المقترن بدعوات صريحة لإسقاط النظام يمثل كسراً شاملاً للخطوط الحمراء التي صمدت لعقود، ويدفع المنطقة نحو مواجهة إقليمية مفتوحة بلا سقوف واضحة.