القائمة
03:36 26 شباط 2026

محادثات ماراثونية بجنيف وحشود عسكرية: هل تضرب إسرائيل إيران أولاً؟

عربية وإقليمية

في مشهد دولي متوتر تتقاطع فيه الدبلوماسية مع استعراض القوة، تتواصل محادثات مكثفة في جنيف بالتوازي مع حشود عسكرية أميركية غير مسبوقة في الشرق الأوسط، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول احتمال توجيه إسرائيل ضربة استباقية ضد إيران.

 وكشفت مصادر مطلعة لموقع أكسيوس أن المبعوث الأميركي ستيفن ويتكوف وجاريد كوشنرعقدا اجتماعاً مطوّلاً استمر أكثر من ثلاث ساعات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بوساطة مباشرة من وزير الخارجية العُماني.

وبحسب المصادر، تركزت المحادثات على محاولة التوصل إلى تسوية عاجلة بشأن البرنامج النووي الإيراني، في مسعى لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية أميركية–إسرائيلية وشيكة. ويعكس طول الاجتماع وكثافته مستوى القلق الدولي من فشل المسار التفاوضي في ظل تسارع التحركات العسكرية.

بالتوازي مع ذلك، بثت القناة 12 الإسرائيلية مشاهد لمغادرة حاملة الطائرات الأميركية الأضخم في العالم يو إس إس جيرالد آر. فورد خليج سودا في جزيرة كريت اليونانية، متجهة نحو شرق البحر الأبيض المتوسط، في مؤشر واضح على رفع مستوى الجاهزية العسكرية.

كما أظهرت صور أقمار صناعية التقطتها شركة MizarVision انتشار 11 مقاتلة أميركية شبحية من طراز F-22 Raptor، إضافة إلى بطارية دفاع جوي من طراز باتريوت، داخل محيط قاعدة عوفدا الجوية في جنوب إسرائيل، في رسالة ردع مباشرة لطهران.

وفي واشنطن، كشفت بوليتيكو عن نقاشات داخل الدائرة الضيقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ترجّح تفضيل بعض مستشاريه سيناريو توجيه إسرائيل الضربة الأولى بمفردها. ويرى هذا التيار أن مثل هذا الخيار يمنح الإدارة الأميركية غطاءً سياسياً أقوى للتدخل لاحقاً، خاصة إذا ردّت طهران باستهداف قواعد أميركية في المنطقة.

ومع ذلك، لا تستبعد المصادر سيناريو الضربة المشتركة الأميركية–الإسرائيلية، وهو ما ينسجم مع مطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة بضرورة التحرك العاجل لتعطيل البرنامجين النووي والباليستي الإيرانيين.

يعكس هذا المشهد تطبيقاً كلاسيكياً لاستراتيجية "الدبلوماسية تحت الضغط"، حيث تستخدم واشنطن الحشود العسكرية كأداة تفاوضية لفرض تنازلات على طاولة جنيف. كما أن نشر مقاتلات F-22 في قاعدة عوفدا، وهي طائرات لا تمتلكها إسرائيل، يشير إلى تولي الولايات المتحدة مهمة تأمين التفوق الجوي، بما يتيح لسلاح الجو الإسرائيلي تركيز قدراته على مهام هجومية بعيدة المدى في حال اتخاذ قرار المواجهة.

يُذكر أن في يونيو/ حزيران عام 2025 اندلعت مواجهة عسكرية مباشرة ومكثفة عُرفت بـ حرب الاثني عشر يوماً بين إسرائيل وإيران، وشملت هجمات جوية إسرائيلية استهدفت منشآت نووية وعسكرية إيرانية، ردت عليها إيران بصواريخ باليستية، وانتهت بوقف إطلاق نار بوساطة أمريكية بعد قصف مباشر لمواقع نووية إيرانية.

المصدر: وكالات + كواليس