أفادت تقارير ميدانية، بسماع دوي إطلاق نار غزير ومكثف على الشريط الحدودي الفاصل بين لبنان وسوريا. وأوضحت المصادر أن مصدر النيران تركز في الجهة السورية المحاذية لبلدة مطربا الحدودية، الواقعة إلى الشمال من مدينة الهرمل، من دون ورود معلومات مؤكدة حتى الساعة عن وقوع إصابات أو أضرار مادية.
وبحسب المعطيات الأولية، لا تزال أسباب هذا التطور الأمني المفاجئ غير واضحة، في ظل غياب أي بيانات رسمية تحدد طبيعة الجهة التي تقف خلف إطلاق النار. ورجّحت مصادر ميدانية أن يكون الحادث مرتبطاً إما باشتباكات بين مجموعات تهريب تنشط في المنطقة وقوات حرس الحدود السورية، أو بتوترات أمنية متصلة بالفصائل المسلحة المنتشرة في تلك البقعة الحدودية الحساسة.
وتكتسب بلدة مطربا ومحيطها أهمية خاصة نظراً لطبيعة الجغرافيا المتداخلة بين البلدين، حيث تشهد المنطقة حركة عبور كثيفة، كما يقطن في الجانب السوري من الحدود عدد من اللبنانيين الذين تربطهم مصالح وأراضٍ داخل العمق السوري، ما يزيد من حساسية أي توتر أمني فيها.
ويُذكر أنه في أواخر عام 2022، أعلنت السلطات اللبنانية افتتاح معبر مطربا الحدودي رسمياً، في خطوة هدفت إلى تنظيم تنقل السكان المحليين والحد من انتشار المعابر غير الشرعية. إلا أن المنطقة لا تزال تُعد تاريخياً خاصرة أمنية رخوة، تشهد بين الحين والآخر حوادث إطلاق نار واشتباكات متقطعة، في ظل نشاط شبكات التهريب وحساسيتها العسكرية منذ اندلاع الأزمة السورية.
المصدر: وكالات