القائمة
12:23 25 شباط 2026

خطاب ترامب يرفع سقف التصعيد والرد الإيراني يتهمه بـ«الأكاذيب»

عربية وإقليمية

في خطاب هو الأطول في تاريخ «حالة الاتحاد» الأميركية، رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب سقف المواجهة مع إيران، جامعاً بين التحذير الصريح من قدراتها الصاروخية والتمسك بخيار الدبلوماسية، في وقت جاء الرد الإيراني سريعاً ومباشراً، رافضاً الاتهامات ومتهماً واشنطن بترويج «روايات مضللة».

ترامب: لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي

الخطاب الذي تجاوز من حيث المدة الرقم القياسي المسجل سابقاً باسم الرئيس الأسبق بيل كلينتون، تحوّل إلى منصة لعرض مقاربة ترامب تجاه طهران.

الرئيس الأميركي شدد على أن إيران تعمل على تطوير صواريخ باليستية قادرة على تهديد أوروبا والقواعد الأميركية في الخارج، مضيفاً أنها تسعى لبناء صواريخ قد تصبح قادرة على بلوغ الأراضي الأميركية.

وفي معرض حديثه عن المفاوضات الجارية، قال إن طهران «تريد إبرام اتفاق»، لكن الولايات المتحدة «لم تسمع منها التعهد الواضح بعدم امتلاك سلاح نووي». وأكد أنه يفضل تسوية الملف عبر المسار الدبلوماسي، إلا أنه رسم خطاً أحمر واضحاً: لن يُسمح لإيران بأن تصبح دولة نووية.

ترامب أشار أيضاً إلى أن الضربات الأميركية السابقة «قضت على البرنامج النووي الإيراني»، متهماً طهران بمحاولة إعادة بنائه، ومعتبراً أن سلوكها الإقليمي وبرنامجها الصاروخي يشكلان تهديداً مباشراً للمصالح الأميركية.

ضغط عسكري ورسائل سياسية

يتقاطع هذا الخطاب مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، في خطوة تعكس استراتيجية تقوم على الضغط الأقصى لدفع إيران نحو اتفاق أشمل، لا يقتصر على الملف النووي بل يشمل برنامجها الصاروخي ونفوذها الإقليمي.

وفي الداخل، بدا أن الملف الإيراني شكّل أيضاً جزءاً من خطاب سياسي موجّه إلى الرأي العام الأميركي، في ظل مناخ انتخابي حساس وتزايد الجدل حول السياسة الخارجية للإدارة الحالية.

طهران ترد: «رواية مفبركة»

الرد الإيراني لم يتأخر. المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي وصف ما ورد في خطاب ترامب بأنه «أكاذيب كبرى»، معتبراً أن تكرار الاتهامات لا يحولها إلى حقائق.

وأكد بقائي أن إيران لا تسعى إلى تطوير سلاح نووي «تحت أي ظرف»، نافياً الاتهامات المتعلقة ببرنامج صاروخي عابر للقارات أو إعادة إحياء برنامج نووي عسكري. واعتبر أن ما يجري هو حملة سياسية تهدف إلى تشويه صورة طهران وتبرير الضغوط المفروضة عليها.

مواجهة مفتوحة تحت عنوان الدبلوماسية

بين اتهامات واشنطن ونفي طهران، يتضح أن العلاقة بين الطرفين تدخل مرحلة جديدة من التصعيد الخطابي المدعوم بإجراءات ميدانية.

الرسالة الأميركية واضحة: الدبلوماسية ممكنة، لكن بشروط صارمة. أما الرسالة الإيرانية فتركز على رفض الاتهامات واعتبارها جزءاً من معركة سياسية وإعلامية.