القائمة
02:01 24 شباط 2026

لردع واشنطن.. إيران تقترب من شراء صواريخ صينية فرط صوتية مضادة للسفن

عربية وإقليمية

تقترب إيران من إبرام صفقة تسليح استراتيجية مع الصين لشراء صواريخ كروز فرط صوتية مضادة للسفن من طراز سي إم 302، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراتها الردعية في مواجهة الحشود البحرية الأميركية المتزايدة في الشرق الأوسط، وفق ما أفادت به مصادر أمنية وحكومية.

ونقلت رويترز عن المصادر ذاتها أن المفاوضات بين طهران وبكين شارفت على الانتهاء. وتتميز هذه الصواريخ بمدى يصل إلى نحو 290 كيلومتراً، وقدرتها على الطيران المنخفض بسرعات تفوق سرعة الصوت، ما يصعّب على الرادارات وأنظمة الدفاع البحري اعتراضها، ويمنحها قدرة عالية على تهديد المدمرات وحاملات الطائرات.

وتزامناً مع ذلك، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري قرب إيران، بنشر حاملتي الطائرات أبراهام لينكولن وجيرالد آر. فورد مع مجموعتيهما القتاليتين، في حشد يضم نحو 150 طائرة حربية وآلاف الجنود. ويأتي هذا الاستنفار بعد إنذار وجّهه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران، خيّرها فيه بين التوصل إلى اتفاق نووي جديد أو مواجهة عمل عسكري محتمل.

ويرى مراقبون أن تسريع الصفقة جاء عقب المواجهة العسكرية التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو الماضي، والتي استنزفت جانباً من القدرات الإيرانية. كما تشمل المحادثات، بحسب المصادر، اهتماماً إيرانياً بأنظمة صينية مضادة للطائرات وصواريخ باليستية وأقمار اصطناعية، في إطار توسيع منظومة الردع.

،كانت صحيفة "فاينانشال تايمز" كشفت في وقت سابق، عن إبرام إيران صفقة أسلحة سرية مع روسيا بقيمة 500 مليون يورو.  وتُلزم هذه الصفقة، التي وُقعت في موسكو أواخر العام الماضي، الجانب الروسي بتزويد طهران بـ 500 وحدة إطلاق صواريخ محمولة على الكتف من طراز "فيربا"، إضافة إلى 2500 صاروخ متطور، على أن تُسلم عبر ثلاث دفعات بين عامي 2027 و2029.

وتُعد منظومة "فيربا" من أحدث الأسلحة الروسية وأكثرها فعالية في إسقاط الصواريخ المجنحة، والمروحيات، والطائرات المسيرة، فضلاً عن التعامل الدقيق مع الأهداف الجوية منخفضة الارتفاع.

وتعكس هذه الخطوة تقارباً استراتيجياً متنامياً بين إيران والصين وروسيا في مواجهة النفوذ الغربي، وسط تقديرات بأن بكين تسعى إلى تثبيت توازنات إقليمية تحدّ من الهيمنة الأميركية. وكان الرئيس الصيني شي جينبينغ قد أكد في تصريحات سابقة دعم بلاده لسيادة إيران.

وتعد الصين مورداً مهماً للسلاح الإيراني خلال ثمانينات القرن الماضي، قبل أن تتراجع الإمدادات تحت ضغوط دولية. وتأتي الصفقة المحتملة اليوم في سياق احتكاكات بحرية متكررة بين طهران وواشنطن في مياه الخليج، حيث تسعى إيران لامتلاك أسلحة "كاسرة للتوازن" قادرة على تحييد التفوق البحري والجوي الأميركي في المنطقة.

المصدر: روتيرز + كواليس