القائمة
01:02 24 شباط 2026

حاملتا طائرات أميركيتان في الشرق الأوسط وإيران تجري مناورات عسكرية مركّبة

عربية وإقليمية

في تصعيد عسكري متزامن يعكس ارتفاع منسوب التوتر الإقليمي، عززت الولايات المتحدة وجودها البحري بدفع حاملتي طائرات إلى الشرق الأوسط، فيما أجرت إيران مناورات عسكرية برية وبحرية واسعة النطاق جنوب البلاد، بالتوازي مع اقتراب جولة مفاوضات نووية مرتقبة في جنيف.

ووصلت حاملة الطائرات الأميركية جيرالد آر. فورد، الأكبر في العالم، إلى القاعدة البحرية الأميركية في خليج سودا بجزيرة كريت، تمهيداً لانضمامها إلى الحاملة أبراهام لينكولن العاملة في المنطقة، في خطوة نادرة تضع حاملتي طائرات أميركيتين في مسرح عمليات واحد. وبحسب معطيات متداولة، تنشر واشنطن أكثر من 12 قطعة بحرية، تشمل مدمرات وسفن قتال ساحلية، إضافة إلى عشرات الطائرات وآلاف البحارة.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ مناورات عسكرية برية وبحرية واسعة تحت مسمى "المناورات المركبة"، تركزت على محاكاة الدفاع عن السواحل الجنوبية، ولا سيما في محافظة هرمزغان المطلة على مياه الخليج.

وشملت المناورات إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الانتحارية والاستطلاعية، ورمايات صاروخية مكثفة، إلى جانب عمليات إنزال برمائي وتدريبات تكتيكية سريعة، في إطار دمج عدة أسلحة وتكتيكات في وقت واحد. ووفق القيادات العسكرية الإيرانية، تهدف التدريبات إلى اختبار الجاهزية القتالية والاستجابة السريعة لأي سيناريوهات تهديد محتملة تستهدف السواحل أو الجزر الإيرانية.

يُذكر أن هذه المناورات العسكرية هي الثانية من نوعها خلال شهر واحد، حيث أجرت طهران مؤخراً تدريبات بحرية مكثفة حاكت خلالها عملية إغلاق كامل لمضيق هرمز. ولم تقتصر التحركات الإيرانية على الجهد الفردي، بل تضمنت إجراء مناورات بحرية مشتركة مع موسكو، في رسالة تحدٍ واضحة للغرب تبرز تنامي التحالف العسكري الإيراني-الروسي في مواجهة النفوذ الأميركي.

وتأتي أهمية هذه التدريبات والحشود المتبادلة في توقيت سياسي بالغ الحساسية، إذ تسبق بأيام قليلة توجه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى جنيف الخميس المقبل لتقديم مسودة إيرانية جديدة تتعلق بالبرنامج النووي، ما يجعل هذه المناورات "ورقة ضغط" استباقية على طاولة التفاوض.

وتكتسب محافظة هرمزغان أهمية جيوسياسية خاصة لكونها تشرف على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية عالمياً، والذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية. تاريخياً، تتولى القوة البحرية للحرس الثوري مسؤولية تأمين هذه المنطقة، في مقابل انتشار الجيش النظامي في بحر عُمان والمياه المفتوحة، ما يجعل أي تحرك عسكري فيها محط أنظار إقليمية ودولية واسعة.

المصدر: كواليس + وكالات