تكثّف عدة دول عربية، في مقدمتها المملكة العربية السعودية ومصر ولأردن ولبنان، اتصالاتها الدبلوماسية العاجلة تمهيداً لإصدار بيان عربي مشترك يُرجّح صدوره مساء اليوم، تنديداً بتصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، التي تحدث فيها عن "أحقية" إسرائيل في أراضٍ تعود لدول عربية.
وتأتي هذه التحركات في إطار ردّ عربي منسّق على تصريحات وُصفت بأنها "خطيرة وغير مسبوقة"، إذ تسعى العواصم المعنية إلى توجيه رسالة سياسية حازمة ترفض أي مساس بالسيادة الإقليمية للدول العربية، أو محاولة إضفاء شرعية على التوسع الإسرائيلي. وبحسب تقارير إعلامية دبلوماسية، سيؤكد البيان المرتقب رفض هذه الادعاءات جملةً وتفصيلاً، مع التحذير من تداعياتها السلبية على استقرار المنطقة ومساعي التهدئة الجارية.
انسحاب إسرائيل من اراضي 67
وتلامس تصريحات هاكابي جوهر الصراع العربي–الإسرائيلي، متجاهلةً الإطار القانوني الدولي الذي يحكم النزاع، ولا سيما قرارات مجلس الأمن الدولي، وفي مقدمتها القرارين 242 و338، اللذين ينصان بوضوح على عدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة، ويدعوان إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967، بما يشمل أراضي فلسطينية وسورية ولبنانية.
ويُعرف السفير الأميركي بمواقفه اليمينية المتشددة والداعمة للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي، إذ سبق أن زار مستوطنات في الضفة الغربية مراراً، ورفض استخدام مصطلح "الضفة الغربية" مفضلاً تسميتها التوراتية "يهودا والسامرة". ما يجعل تصريحاته الأخيرة امتداداً لنهج سياسي يتصادم بشكل مباشر مع مبادرة السلام العربية، ومبادئ القانون الدولي، والإجماع الدولي حول حل الدولتين.
المصادر: كواليس + وكالات