يعرض متحف القرآن الكريم في حي حراء بمكة المكة واحد من ابرز معالم الثقافة الإسلامية "أضخم مصحف عالمياً" بأبعاد تصل إلى (312 × 220) سم، ويضم نحو 700 صفحة، ومؤهل لدخوله موسوعة غينيس للأرقام القياسية بوصفه أكبر مصحف في العالم.
ويعكس هذا الإنجاز اهتمام المملكة العربية السعودية بالحفاظ على التراث الإسلامي وتعزيز حضوره الثقافي عالميًا، من خلال مبادرات نوعية تحتفي بكتاب الله وتاريخ تدوينه.
المصحف المعروض ليس عملاً حديثًا من حيث الفكرة، بل هو نسخة مكبّرة عن مصحف تاريخي يعود إلى القرن العاشر الهجري (السادس عشر الميلادي). وكان الحجم الأصلي لذلك المصحف يبلغ (45 × 30) سم، وقد كُتبت سوره بخط الثلث، فيما خُصّت سورة الفاتحة بخط النسخ، في تجسيد واضح لتنوع الفنون الخطية التي ازدهرت في تلك الحقبة.
إقرأ أيضاً: جدول أئمة الحرم المكي رمضان 2026
هذا العمل إعادة إحياء لقطعة تاريخية نادرة بأسلوب يحافظ على روحها الفنية ويمنحها بعدًا بصريًا استثنائيًا يلفت أنظار الزوار والمهتمين بفنون الخط العربي.
لا تقتصر قيمة المصحف على حجمه القياسي، بل تمتد إلى ما يحمله من تفاصيل فنية دقيقة، ويُعد نموذجًا مميزًا لفنون الخط العربي والتذهيب والتجليد. وتظهر فيه ملامح الفن الإسلامي عبر زخارف متقنة وأشكال شمسية تزيّن الصفحات الافتتاحية، مما يمنحه طابعًا جماليًا وروحيًا في آنٍ واحد.
وقد تم وقف المصحف عام 1300هـ (1883م)، بينما يُحفظ أصله حاليًا في مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية، ليظل شاهدًا على عناية المسلمين عبر العصور بكتاب الله وحرصهم على تجميله وتوثيقه بأبهى صورة.
يُعد متحف القرآن الكريم أول متحف متخصص في القرآن الكريم في مكة المكرمة، ويقع بجوار جبل حراء، المكان الذي شهد نزول أولى آيات القرآن على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
ويهدف المتحف إلى التعريف بعظمة القرآن الكريم وعالميته، وإبراز مظاهر الاحتفاء به عبر التاريخ، وذلك من خلال أساليب عرض حديثة وتقنيات رقمية متطورة، إلى جانب مقتنيات نادرة ومخطوطات قرآنية قيّمة.
مميزات متحف القرآن الكريم
-
عروض تفاعلية ووسائط رقمية حديثة.
-
أقسام توثّق تاريخ تدوين المصحف الشريف وعلوم القرآن.
-
نماذج مخطوطات نادرة مع شروحات مبسطة تناسب مختلف الفئات العمرية.
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب كواليس على إكس