القائمة
12:53 17 شباط 2026

علي خامنئي يتحدى ترامب: جيشك سيتلقى "صفعة" وحاملاتك ستغرق

عربية وإقليمية

لم تكن تصريحات المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي مجرّد رد انفعالي على التصعيد الأميركي، بل خطاب مواجهة محسوب، رفع فيه سقف التهديد السياسي والعسكري بوجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكداً أن الولايات المتحدة "لن تستطيع القضاء على إيران"، ومتوعداً جيشها بـ"صفعة تجعله عاجزاً عن النهوض" رغم تفوقه العسكري.

وجاءت مواقف خامنئي خلال استقباله حشداً من أهالي أذربيجان الشرقية، في العاصمة طهران، إذ سعى إلى تفكيك صورة القوة الأميركية، معتبراً أن "الخطر الحقيقي لا يكمن في حاملة الطائرات نفسها، بل في السلاح القادر على ضربها وإغراقها في قاع البحر"، في إشارة مباشرة إلى القدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية، ورسالة ردع واضحة للأسطول الأميركي في الخليج وبحر العرب.

وفي سخرية لاذعة من خطاب ترامب، قال خامنئي إن الرئيس الأميركي "يكرر دائماً أن جيشه هو الأقوى في العالم، لكن حتى أقوى جيش قد يتلقى صفعة تمنعه من الوقوف مجدداً". وأضاف: "هو نفسه اعترف بأن أميركا فشلت طوال 47 عاماً في القضاء على إيران… وأنا أقول له: لن تستطيع أنت أيضاً"، مؤكداً أن الشعب الإيراني "لن يبايع أنظمة فاسدة كتلك التي تحكم واشنطن".

تأتي هذه اللهجة التصعيدية في ظل حراك عسكري أميركي غير مسبوق، بعدما أمر ترامب بتوجيه حاملة طائرات ثانية لتعزيز الوجود البحري الأميركي قبالة السواحل الإيرانية، لتنضم إلى مجموعة الحاملة يو إس إس أبراهام لينكولن المنتشرة في بحر العرب. ويُنظر إلى هذا التحشيد كرسالة ضغط قصوى، تقابلها طهران برفع منسوب الردع اللفظي والعملياتي.

في المقابل، لا تتوقف الحركة الدبلوماسية. إذ تتزامن رسائل التهديد مع مفاوضات نووية حساسة تُجرى في جنيف، يشارك فيها كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي، فيما يحضر الجانب الأميركي بشكل غير مباشر عبر الوساطة العُمانية.

وتشير معطيات دبلوماسية إلى أن الوفد الأميركي يتمركز في مبنى القنصلية العُمانية، التي تؤدي دور "ساعي البريد" بين الطرفين، في محاولة لاحتواء الانفجار. غير أن خامنئي قطع الطريق على أي رهان أميركي، معتبراً أن "تحديد نتائج المفاوضات مسبقاً تحت الضغط هو ضرب من الحماقة".

بهذا الخطاب، لا يكتفي خامنئي بالرد على التهديدات، بل يعيد رسم معادلة الصراع: حشود أميركية في البحر، مقابل تهديد إيراني بإغراق رموز القوة، ومفاوضات دبلوماسية تجري تحت "ظلال الحرب". معادلة تُبقي المنطقة على حافة الانفجار، وتؤكد أن لعبة الضغط القصوى باتت سلاحاً ذا حدين.

المصدر: كواليس + مصادر