القائمة
12:00 15 شباط 2026
تدقيق أممي ينفي إدراج المستشفيات على لوائح الإرهاب

خلفيات قرار الكويت بإدراج مستشفيات لبنانية على قائمة الإرهاب

لبنان

قرار الكويت إدراج ثماني مستشفيات لبنانية على قائمتها الخاصة بمكافحة الإرهاب أثار اهتمام الكثيرين، إذ لم يكن قراراً عابراً، بل يأتي ضمن موقف حازم من قبل السلطات الكويتية تجاه أي نشاط يُمكن أن يؤثر على استقرار دول الخليج.

سبق لوزير الداخلية الكويتي، الشيخ فهد اليوسف، أن شدد في لقاء مع الرئيس اللبناني في قصر بعبدا منتصف يونيو 2025 على ضرورة مواجهة أي تجاوز أمني أو مالي يرتبط بحزب معين، مؤكدًا أن الكويت لن تسمح بأي نشاط يهدد استقرارها أو استقرار دول المنطقة.

الملفت في القرار الأخير أنّه صدر عن الكويت، الدولة الخليجية التي تُعرف عادةً بمقاربتها الهادئة والحذرة لمثل هذه الملفات، وليس من مجلس التعاون الخليجي أو أي دولة خليجية أخرى. ورغم ذلك، فإن قرار إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قائمة الإرهاب الكويتية لا يخرج عن الإجماع الخليجي في مكافحة الإرهاب، لكنه يبرز طريقة الكويت الخاصة في التنفيذ.

خلفيات الإدراج

على الرغم من ذهاب غالبيّة التحليلات باتّجاه أنّ الكويت تُنفّذ قراراً دوليّاً، يُظهر التدقيق بلوائح الإرهاب الأمميّة خلوّها من المستشفيات المعنيّة، وهي مستشفى الشيخ راغب حرب الجامعيّ – النبطية، مستشفى صلاح غندور – بنت جبيل، مستشفى الأمل – بعلبك، مستشفى سان جورج – الحدث، مستشفى دار الحكمة – بعلبك، مستشفى البتول – الهرمل، مستشفى الشفاء – خلدة، مستشفى الرسول الأعظم – طريق المطار، بيروت. يعني ذلك على الأرجح أنّ القرار كويتيّ محلّيّ بمواكبة خليجيّة وليس دوليّاً. 

تم إصدار القرار في 8 شباط 2026 من قبل اللجنة الخاصة بتنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بمكافحة الإرهاب وتمويله ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، ما يشير إلى أن القرار يندرج ضمن التزامات الكويت الدولية، لكنه يحمل أيضاً طابعًا سياديًا يتيح لها تطبيقه وفق سياساتها الخاصة.

تبقى التساؤلات حول التأثير العملي لهذا القرار، وإمكانية التراجع عنه في المستقبل، محل متابعة دقيقة من قبل الأطراف المعنية.