كشف الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، عن قيمة راتبه الشهري، مؤكدًا أنه لا يتجاوز ألف دولار أمريكي.
وأوضح بزشكيان أن الإعلان عن راتبه يأتي في إطار الشفافية، مشيرًا إلى أن المسؤولين يجب أن يكونوا قريبين من واقع المواطنين، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
كم راتب الرئيس الإيراني
وانتقد الرئيس الإيراني تكرار الإعلان عن مشاريع كبرى دون توفير التمويل الكافي لها، معتبرًا أن إطلاق وعود غير مدعومة بموارد مالية واضحة يؤدي إلى تراجع ثقة المواطنين بالمؤسسات الرسمية ويعمّق الفجوة بين الحكومة والرأي العام.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه إيران تحديات اقتصادية متصاعدة، من بينها ارتفاع معدلات التضخم التي تجاوزت في بعض الفترات 40% وفق تقارير رسمية ودولية، إضافة إلى تراجع قيمة الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية، ما انعكس على القدرة الشرائية للمواطنين. كما تعاني البلاد من تداعيات العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها منذ سنوات، والتي أثّرت في قطاعات النفط والتجارة والاستثمار.
وبحسب تقارير اقتصادية، فإن معدلات البطالة، خصوصًا بين فئة الشباب، لا تزال تمثل تحديًا رئيسيًا، إلى جانب اتساع رقعة الاحتجاجات الاجتماعية المرتبطة بالأوضاع المعيشية وارتفاع تكاليف السكن والمواد الأساسية. ويرى مراقبون أن الحكومة الجديدة تواجه اختبارًا حقيقيًا في قدرتها على تحقيق استقرار اقتصادي واستعادة ثقة الشارع عبر إصلاحات مالية وإدارية ملموسة.
وتعكس تصريحات بزشكيان محاولة لبعث رسائل طمأنة للرأي العام، والتأكيد على ضرورة إدارة الموارد بواقعية بعيدًا عن الوعود غير القابلة للتنفيذ، في ظل بيئة داخلية وإقليمية معقدة.