عقد مجلس الأعمال اللبناني الإماراتي اجتماعه الأول في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان، برئاسة وسيم ضاهر، حيث ناقش الأعضاء ملامح خطة العمل للعام 2026 وآليات تطوير التعاون الاقتصادي بين لبنان ودولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار دعم العلاقات التجارية والاستثمارية بين القطاع الخاص في البلدين.
وشارك في الاجتماع نائب الرئيس سفيان الصالح، الأمين العام نيكولا بوخاطر، أمين المال وسام العريس، أمين السر ألفونس ديب، إضافة إلى أعضاء مجلس الإدارة، فيما انضم عدد من الأعضاء عبر تقنية الاتصال المرئي، في خطوة تعكس توجهاً لتنظيم العمل المؤسسي وتعزيز التنسيق الداخلي.
العلاقات الاقتصادية اللبنانية – الإماراتية
في كلمته الافتتاحية، شدد رئيس المجلس وسيم ضاهر على أهمية المرحلة المقبلة، معتبراً أن المجلس يشكل منصة عملية لترجمة العلاقات التاريخية بين البلدين إلى مشاريع اقتصادية ملموسة. وأشار إلى أن العلاقات اللبنانية – الإماراتية تستند إلى شراكة طويلة الأمد وروابط أخوية عميقة، عززتها مواقف الإمارات الداعمة للبنان في مختلف الظروف.
ولفت إلى أن وجود جالية لبنانية واسعة في الإمارات، إلى جانب نجاح رجال الأعمال اللبنانيين في السوق الإماراتية، يشكلان ركيزة أساسية لبناء شراكات جديدة في قطاعات متعددة تشمل التجارة، الخدمات، الاستثمار، التكنولوجيا، والسياحة.
خارطة طريق لتعزيز التعاون بين القطاع الخاص
أوضح ضاهر أن المجلس سيعمل خلال المرحلة المقبلة على إعداد خارطة طريق واضحة لتعزيز التعاون بين رجال الأعمال في البلدين، مع التركيز على:
- تنشيط التبادل التجاري
- تشجيع الاستثمارات المشتركة
- تنظيم لقاءات وملتقيات أعمال ثنائية
- تفعيل دور اللجان المتخصصة لمتابعة الملفات القطاعية
وأشار إلى أن تشكيل المجلس جاء بدعم رسمي من اتحاد الغرف اللبنانية، عقب قرار اتُّخذ خلال القمة التي جمعت قيادتي البلدين، ما يمنح المجلس زخماً إضافياً لتنفيذ أهدافه.
إقرار خطة العمل وتعيينات تنظيمية
وخلال الجلسة، أقر المجلس خطة العمل لعام 2026، التي تتضمن خطوات قصيرة ومتوسطة الأجل لتعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال في لبنان والإمارات. كما تم تعيين ألفونس ديب أميناً للسر، ووضع إطار تنظيمي لعمل اللجان المتخصصة لضمان متابعة المشاريع والمبادرات بشكل منهجي.
فرص استثمارية واعدة رغم التحديات
يرى مراقبون أن تفعيل دور مجلس الأعمال اللبناني الإماراتي يأتي في توقيت اقتصادي حساس، حيث يحتاج لبنان إلى توسيع قنوات التعاون الخارجي واستقطاب الاستثمارات، فيما تواصل الإمارات ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للأعمال. ويُتوقع أن تسهم المبادرات المشتركة في فتح آفاق جديدة أمام الشركات اللبنانية، خصوصاً في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والخدمات المتخصصة.