أصدر اتحاد جمعيات بعلبك – الهرمل البيان التالي، وقد حصلت "كواليس" على نسخةٍ منه:
مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية في دائرة بعلبك – الهرمل، تتكثّف حملات منظمة تستهدف عدداً من المرشحين، ولا سيما أصحاب الطرح الإصلاحي والناشطين في المجال الحقوقي. ولم يعد ما يجري يندرج ضمن إطار التنافس الديمقراطي المشروع، بل تحوّل إلى حملة ممنهجة لتشويه السمعة وبثّ الشائعات، تقف خلفها جهات متضرّرة من أي مشروع إصلاحي يهدّد مصالحها.
إن الجهات التي استفادت لسنوات من اقتصاد الجريمة، وساهمت في تقويض أمن المنطقة واستقرارها، تحاول اليوم التأثير في المسار الانتخابي عبر التضليل والافتراء، مستندة إلى شبكة مصالح وعلاقات توفّر لها غطاءً سياسياً. وهذا التداخل بين المال غير المشروع وبعض مراكز النفوذ السياسي يشكّل تهديداً مباشراً لنزاهة العملية الانتخابية ولمستقبل الحياة الديمقراطية في المنطقة.
إن استهداف المرشحين الإصلاحيين، خصوصاً الناشطين الحقوقيين، هو نتيجة طبيعية لمواقفهم الواضحة في مواجهة اقتصاد المخدرات، ودفاعهم الصريح عن منطق الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي هذا السياق، نجدد تأكيدنا على دعمنا الكامل للمؤسسة العسكرية اللبنانية في جهودها المتواصلة لمكافحة هذه الآفة، وحماية المجتمع من تداعياتها الخطيرة.
كما نرى أن حملات التشويه والإشاعات التي تطالنا تأتي كردّ فعل على موقفنا الثابت إلى جانب الجيش والقوى الأمنية في معركتهم ضد تجار المخدرات. غير أن هذه الضغوط، مهما اشتدّت، لن تدفعنا إلى التراجع عن خيار الدولة، ولن تثنينا عن الاستمرار في دعم مؤسساتها الشرعية.
إن بعلبك – الهرمل أكبر من أن تُختزل بصورة سلبية، وأهلها أحرص ما يكونون على كرامتهم وأمنهم ومستقبل أبنائهم. المعركة اليوم هي معركة ترسيخ الدولة في مواجهة اقتصاد الفوضى والجريمة. وقد اخترنا بوضوح أن نكون في صف الدولة، في صف المؤسسة العسكرية، وفي صف مستقبلٍ يليق بأهل منطقتنا.