أصدرت الشفافية الدولية مؤشر مدركات الفساد (CPI) لعام 2025، والذي يقيس مستويات الفساد في القطاع العام عبر 182 دولة وإقليم على مقياس من 0 إلى 100، حيث تشير الدرجات الأعلى إلى مستويات أقل من الفساد. وفق تقرير اطلعت عليه كواليس، شهدت النتائج العالمية تراجعًا في الأداء العام مقارنةً بعقدٍ سابق، ما يعكس تحديات متزايدة في مكافحة الفساد على مستوى الحكومات والمؤسسات.
وأظهر المؤشر تقلّص عدد الدول التي حققت درجات أعلى من 80 نقطة إلى خمسة فقط في 2025، مقارنة بـ 12 دولة قبل عشرة أعوام، ما يدل على تراجع النزاهة في القطاع العام عالميًا.
ترتيب الفساد في دول العالم
من حيث الأداء الدولي، جاءت الدنمارك، فنلندا، سنغافورة، نيوزيلندا، النرويج، السويد، سويسرا، لوكسمبورغ، هولندا، ألمانيا، وآيسلندا ضمن الدول الأعلى في مكافحة الفساد، مما يعكس مؤسسات شفافة وآليات رقابية قوية.
في المقابل، صنّف المؤشر عدة دول ضمن الأدنى أداءً، من بينها سوريا، السودان، ليبيا، اليمن، والصومال، إلى جانب دول أخرى تعاني من ضعف الحوكمة وهشاشة مؤسساتها.
ترتيب الفساد في الدول العربية 2025
وعلى الصعيد العربي، تجاوزت ست دول عربية حاجز الـ 50 نقطة، من بينها الإمارات العربية المتحدة، قطر، السعودية، سلطنة عُمان، البحرين، والأردن، ما يشير إلى جهود نسبية في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد. في المقابل، سجلت ثلاث عشرة دولة عربية درجات أقل من 50 نقطة، من بينها الكويت، المغرب، تونس، الجزائر، مصر، العراق، لبنان سجلت انخفاض طفيف في مؤشر مدركات الفساد، إضافة إلى دول مثل سوريا واليمن وليبيا والصومال، وهو ما يعكس تحديات مؤسساتية في مواجهة الفساد.
يعتمد التقرير على تقييمات خبراء ومؤسسات مستقلة ويعدّ مقياسًا مرجعياً لمدى فاعلية الأطر المضادة للفساد والإصلاحات المؤسسية. ويعكس تراجع الأداء العالمي في مؤشر CPI 2025 تآكلًا في الشفافية والمساءلة، مما يتطلب تعزيز أطر الحوكمة والإصلاح المؤسسي لحماية الاقتصاد وتشجيع الاستثمار والنمو.