تتجه إندونيسيا لتكون أول دولة ترسل قوات عسكرية إلى قطاع غزة، ضمن قوة استقرار دولية يجري الإعداد لنشرها في إطار ترتيبات ما بعد الحرب. وتشمل الخطة نشر آلاف الجنود الإندونيسيين في منطقة تقع جنوب القطاع بين مدينتي رفح وخان يونس، حيث بدأت أعمال التجهيز لاستقبالهم، على أن تستغرق عملية إعداد المساكن والبنية اللوجستية عدة أسابيع.
وستتولى قوة الاستقرار الدولية مهام الإشراف الأمني في غزة، بما يشمل إدارة العمليات الأمنية، ونزع السلاح، وتأمين دخول المساعدات الإنسانية، إضافة إلى تسهيل مشاريع إعادة الإعمار.
وتندرج هذه الخطوة ضمن المرحلة الثانية من الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في غزة، والتي تشمل إنشاء هياكل إدارية انتقالية، من بينها مجلس للسلام وهيئة لإدارة شؤون القطاع، إلى جانب القوة الدولية.
وفي سياق متصل، يجري بحث تغييرات إجرائية تتعلق بإدارة المعابر، من بينها تعديل الختم المستخدم على جوازات سفر الفلسطينيين في معبر رفح، ليحمل اسم "مجلس السلام" بدلاً من "دولة فلسطين"، في خطوة أثارت نقاشاً داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، قد أنهى حرباً استمرت عامين، وأسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، إلى جانب دمار واسع طال معظم البنية التحتية في قطاع غزة، وسط تقديرات دولية بتكاليف إعمار ضخمة.
ويُتوقع أن يشكّل نشر القوات الإندونيسية أول وجود عسكري أجنبي منظم داخل قطاع غزة منذ بدء تنفيذ الترتيبات الجديدة، في ظل حديث عن استعداد جاكرتا لإرسال أعداد كبيرة من الجنود للمشاركة في هذه المهمة.