تقديرات متداولة بأن إيران ستلجأ لتفعيل أدوات الردع البحرية في حال تواصل التهديد العسكري لها وفق ما أفادت به وكالة فـارس الإيرانية.
وبحسب ما نقلته الوكالة، فإن تزايد تحركات أمريكا العسكرية في غرب آسيا دفع إيران للحديث عن سيناريوهات رد محتملة يأتي في المقدمة استخدامها قدراتها الحربية بالألغام البحرية.
يعتبر هذا الخيار من الخيارات المعروفة في العقيدة العسكرية البحرية لما له من قدرة على تعطيل حركة الأساطيل المعادية وفرض تحديات عملياتية معقدة خصوصاً في مناطق حساسة مثل الخليج العربي ومحيط مضيق هرمز.
وأضاف التقرير أن مراجعة التطورات التي شهدتها منظومة الدفاع البحري الإيراني خلال السنوات الأخيرة تُظهر أن الحرب بالألغام تحوّلت إلى عنصر مركزي في استراتيجية الردع، باعتبارها وسيلة منخفضة التكلفة نسبيًا وعالية التأثير، تهدف إلى رفع كلفة أي عمل عسكري محتمل، والحد من حرية المناورة، وخلق بيئة عملياتية تتسم بالغموض وعدم اليقين.
وأكدت الوكالة أن التقديرات العسكرية تفيد بأنه في حال انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة، فمن المرجح أن يتم تنفيذ هذا الخيار ضمن إطار دفاعي متعدد الطبقات، يعتمد على التكامل بين القدرات البحرية والتقنيات الشبكية الحديثة.
ويأتي هذا الطرح في توقيت حساس، إذ نُشر التقرير بعد يوم واحد من جولة محادثات عُقدت بين إيران والولايات المتحدةفي مسقط، في أول لقاء من نوعه منذ الضربات الأميركية التي استهدفت، في يونيو الماضي، مواقع رئيسية مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، خلال الحرب التي استمرت اثني عشر يومًا عقب اندلاع المواجهة بين إسرائيل وإيران.