تداولت منصّات التواصل الاجتماعي صورة يُقال إنها لرسالة بريد إلكتروني تعود إلى عام 2018، أعادت إشعال موجة من الجدل والتكهنات، بعد أن تضمّنت إشارة صريحة إلى مصطلح «WW3» وتاريخ محدد هو 8 فبراير 2026. وتُظهر الصورة رسالة موجهة إلى مستثمرين، ورد فيها نص لافت يقول: «نحتاج إلى مناقشة الحرب العالمية الثالثة، المستثمرون يريدون معرفة ما إذا كنا ما زلنا نخطط لـ 8 فبراير 2026».
الصورة، التي انتشرت على نطاق واسع، وُظّفت من قبل متداوليها كدليل على وجود «معرفة مسبقة» أو تخطيط خفي لأحداث كبرى قد تغيّر مسار النظام العالمي. وقد ربط البعض بين مضمون الرسالة والتصعيد الدولي الراهن، معتبرين أن ما يشهده العالم اليوم من أزمات متزامنة يعيد إحياء التساؤلات حول دلالات هذا التاريخ بالذات.
في المقابل، يشير مختصون إلى ضرورة التعامل بحذر شديد مع هذا النوع من الوثائق المتداولة، خاصة في ظل غياب تأكيد رسمي مستقل حول صحتها أو السياق الكامل الذي وردت فيه. فمصطلح «WW3» قد يُستخدم أحيانًا في مراسلات غير رسمية أو بنطاقات ضيقة كتشبيه أو توصيف افتراضي، وليس بالضرورة كمخطط عسكري فعلي أو قرار سياسي مُعدّ سلفًا.
كما يحذّر خبراء الإعلام من خطورة اقتطاع محتوى المراسلات من سياقها الأصلي، أو إسقاطها على واقع سياسي لاحق، معتبرين أن الربط المباشر بين صورة واحدة غير موثّقة ومسار الأحداث الدولية قد يساهم في تغذية نظريات غير مثبتة، ويعزز مناخ القلق والارتباك العام.
ورغم ذلك، فإن التوقيت الذي عادت فيه هذه الصورة إلى التداول، بالتزامن مع تصاعد النزاعات العالمية وتراجع قنوات الحوار بين القوى الكبرى، منحها زخمًا مضاعفًا، وجعلها جزءًا من نقاش أوسع حول مستقبل الاستقرار الدولي، وحدود ما يُدار في العلن مقابل ما يجري خلف الأبواب المغلقة.