القائمة
11:49 05 شباط 2026

تحذير أمريكي لافت: سلاح إيران النووي يعني سلاحًا سعوديًا في اليوم التالي

دولية

أثار تصريح نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس موجة واسعة من التفاعلات، بعدما حذّر من أن امتلاك إيران لسلاح نووي سيحمل تداعيات خطيرة على أمن واستقرار الشرق الأوسط، منبّهًا إلى أن هذا التطور قد يفتح الباب أمام سباق تسلّح نووي في المنطقة.

وأشار فانس، في سياق حديثه عن السيناريوهات المحتملة، إلى أن حصول طهران على سلاح نووي لن يبقى محصورًا بإطارها الجغرافي، متسائلًا عمّن قد يسير في الاتجاه نفسه بعد ذلك، قبل أن يلمّح إلى السعودية كأحد الأطراف التي قد تجد نفسها مضطرة للبحث عن قدرات ردعية مماثلة، في حال اختلّ ميزان القوى الإقليمي.

السعودية والسلاح النووي

ويأتي هذا الموقف الأميركي متقاطعًا مع تصريحات سابقة لمسؤولين سعوديين، وفي مقدّمهم ولي العهد محمد بن سلمان، أكّدوا فيها أن الرياض قد تتجه إلى امتلاك سلاح نووي إذا نجحت إيران في تطوير قنبلة نووية. ويُفهم هذا الطرح في إطار مقاربة ردعية تهدف إلى منع أي تفوّق استراتيجي أحادي في المنطقة، وليس كإعلان عن قرار فوري أو سياسة قائمة.

وتربط السعودية هذا الخيار بشكل مباشر بمسار البرنامج النووي الإيراني، معتبرة أن أي اختلال في توازن الردع سيشكّل تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي وللاستقرار الإقليمي. وفي المقابل، تواصل الرياض التأكيد رسميًا أن برنامجها النووي يندرج ضمن الاستخدامات السلمية، لا سيّما في مجالات الطاقة والتنمية، مع التزامها بمعاهدة حظر الانتشار النووي.

غير أن إبقاء خيار التسلّح النووي حاضرًا في الخطاب السياسي يعكس مستوى القلق المتصاعد في الخليج من مآلات الملف النووي الإيراني، ويشير إلى أن المنطقة قد تكون أمام مرحلة أكثر تعقيدًا إذا فشلت المساعي الدبلوماسية في احتواء التصعيد ومنع انزلاقه نحو سباق تسلّح واسع النطاق.

 

وبين المواقف المعلنة والحسابات غير المصرّح بها، يبقى الملف النووي أحد أكثر الملفات حساسية في الشرق الأوسط، إذ تتداخل فيه اعتبارات الأمن القومي مع التوازنات الدولية، في مشهد مفتوح على احتمالات متعددة تتجاوز حدود دولة بعينها.