لم يمر فجر اليوم بهدوء على سكان البقاع الغربي، بعدما سُجلت هزة أرضية جديدة أعادت إلى الأذهان هواجس النشاط الزلزالي المتكرر، وأثارت موجة قلق بين الأهالي، خصوصاً مع تكرار هذه الظواهر في الآونة الأخيرة.
وأفاد المركز الوطني للجيوفيزياء التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية، في بيان اطّلعت عليه "كواليس" عبر منصة "إكس"، بتسجيل هزة أرضية عند الساعة 00:58 من فجر اليوم الاثنين. وبلغت قوة الهزة 2.6 درجة على مقياس ريختر، فيما حُدد مركزها في منطقة سحمر في البقاع الغربي.
ورغم أن الهزة تُصنف علمياً ضمن الهزات الخفيفة، إلا أن وقعها النفسي كان أكبر من حجمها، إذ أفاد مراسلو "كواليس" بأن عدداً من المواطنين شعروا بها بوضوح، ما دفعهم إلى التساؤل عمّا إذا كانت هذه الهزة تشكل مقدمة لنشاط زلزالي أوسع. وأعرب سكان عن خشيتهم من تكرار المشهد، في ظل شعور متزايد بأن الأرض لم تعد مستقرة كما في السابق، وأن الهزات باتت جزءاً من يومياتهم، حتى خلال ساعات الليل.
ويأتي هذا التطور في سياق سلسلة من الهزات الأرضية التي شهدها لبنان خلال الفترة الماضية، تفاوتت في شدتها وتوزعها الجغرافي، ما أعاد فتح النقاش حول موقع لبنان على الخارطة الزلزالية للمنطقة.
ويذكر أن هذا التكرار، رغم محدودية قوته، أسهم في تعزيز حالة الترقب والقلق الشعبي، وسط مطالبات بتوضيحات علمية أكثر تفصيلاً تطمئن المواطنين وتفصل بين الهزات الطبيعية المتوقعة وبين السيناريوهات الكارثية التي يتخوف منها الشارع اللبناني.
المصدر: كواليس