القائمة
04:51 01 شباط 2026

توسع النار جنوب لبنان: مسيّرة إسرائيلية تضرب البقاع

لبنان

في تطور ميداني يوسع نطاق المواجهة خارج الحدود التقليدية، نفذت طائرة مسيّرة إسرائيلية، اليوم الأحد، غارة جوية على مرتفعات "الجبور" في البقاع الغربي، ما أثار حالة من التوتر بين السكان المحليين الذين رصدوا الطائرة تحلق على علو منخفض قبل أن تطلق صاروخاً موجهاً أحدث دوياً قوياً وأعمدة دخان كثيفة.

يأتي هذا الاستهداف ضمن يوم دامٍ بامتياز، حيث سجلت الساعات الماضية ارتقاء شهيد وإصابة آخرين جراء غارة سابقة استهدفت سيارة "رابيد" على طريق "عبا - الدوير"، في مؤشر على إصرار إسرائيل على سياسة الاغتيالات المباشرة وضرب أي هدف مرتبط بقدرات حزب الله.

ويبرر الجيش الإسرائيلي هذه العمليات بالزعم أنه "يستهدف بنى تحتية عسكرية وشبكات لوجستية"، مؤكداً أن الهدف منع الحزب من إعادة ترميم قدراته بعد الحرب، في إطار ما يصفه محللون بأنه استراتيجية "الضغط المستمر لمنع إعادة التنظيم".

وتشهد الجبهة الجنوبية ولبنان عموماً تصعيداً غير مسبوق منذ سريان وقف إطلاق النار الهش، حيث كثفت إسرائيل من خروقاتها الجوية والبرية، في وقت يربط المراقبون هذا التصعيد بسياق إقليمي أوسع. فالتزامن مع توترات متصاعدة في سوريا والتهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران يعزز الفرضية بأن هذه الغارات ليست محلية فقط، بل تشكل رسائل نارية تهدف إلى فرض قواعد نفوذ وإرسال إنذارات استراتيجية في عمق المنطقة.

 

وفي هذا الإطار، يشير الخبراء الأمنيون إلى أن لبنان أصبح ساحة اختبار للتوازنات الإقليمية، حيث تحمل كل عملية استهداف، سواء عبر الطيران أو الهجمات البرية، دلالات سياسية وعسكرية تتجاوز حدود البلاد، ما يضع السكان المحليين أمام واقع هش ومتقلب، ويزيد من احتمالات تصاعد المواجهة في الجبهات الجنوبية والشرقية معاً.

المصدر: كواليس