القائمة
06:51 31 كانون الثاني 2026

تسليم 300 موقوف سوري: كسر جليد قضائي أم بوابة تطبيع لبناني–سوري؟

لبنان

في خطوة تتجاوز الإطار القضائي الضيق لتلامس خطوطاً سياسية كانت تُعدّ حتى وقت قريب من المحرّمات، يستعد لبنان خلال الأسبوع المقبل لتسليم 300 موقوف سوري إلى السلطات في دمشق. الإعلان الذي كشف عنه نائب رئيس الحكومة طارق متري، وترافق مع الحديث عن زيارة مرتقبة لوزير سوري رفيع المستوى إلى بيروت، يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التنسيق الرسمي بين البلدين، ويطرح تساؤلات جدية حول توقيت القرار وحدوده، في ظل أزمة السجون الخانقة التي تعانيها الدولة اللبنانية.

 

ووفق المعطيات الرسمية، تستند الخطوة إلى اتفاقية قانونية يجري توقيعها في بيروت، وتشمل فئة محددة من السجناء السوريين المحكومين الذين أمضوا عشر سنوات أو أكثر داخل السجون اللبنانية. هذا التفصيل الإجرائي لا يبدو عابراً، إذ يعكس محاولة واضحة لنزع أي بعد أمني متفجر عن العملية، وتقديمها كإجراء قانوني منظم يراعي الأطر القضائية في البلدين.

 

تبدو خطوة تسليم 300 موقوف بمثابة اختبار جدي لقدرة البلدين على إدارة ملفات شائكة بتنسيق منظم. نجاحها قد يفتح الباب أمام تعاون أوسع يشمل ملفات أكثر حساسية، من اللاجئين إلى المطلوبين. وبين حسابات الدول ومصالحها، يبقى السجين الحلقة الأضعف، عالقاً بين منطق الضرورة السياسية وقسوة المصير المجهول.

المصدر: فرانس برس