أثارت تغريدات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي موجة جدل واسعة، بعد الادعاء بأن دواء Fenbendazole، وهو عقار بيطري يُستخدم لمكافحة الطفيليات، نجح في تحقيق شفاء تام لحالات سرطان في مراحله المتقدمة، من بينها الميلانوما وسرطان الثدي والبروستاتا، دون الحاجة إلى العلاج الكيميائي.
وذهب متداولو هذه الادعاءات إلى الاستناد على دراسة تزعم اختفاء الأورام بشكل كامل لدى بعض الحالات، مطالبين بإطلاق تجارب سريرية عاجلة على البشر، ومعتبرين أن النتائج المعلنة — إن صحت — تشكل اختراقًا طبيًا يستوجب تحركًا فوريًا من المؤسسات البحثية العالمية.
وتصاعد الجدل مع اتهامات وُجهت إلى شركات أدوية كبرى بممارسة ضغوط لسحب الدراسة، بذريعة ملاحظات علمية وُصفت من قبل المتداولين بأنها «غير مقنعة». وذهب بعضهم إلى حد الادعاء بأن ما جرى يمثل محاولة لإسكات باحثين قالوا إنهم ساعدوا آلاف مرضى السرطان حول العالم.
في المقابل، شدد مختصون في المجال الطبي على ضرورة التعامل بحذر مع هذه المزاعم، مؤكدين أنه لا يوجد حتى الآن أي إجماع علمي أو تجارب سريرية بشرية معتمدة تثبت فعالية Fenbendazole في علاج السرطان.
وأوضح الخبراء أن ما هو متوفر حاليًا لا يتعدى دراسات مخبرية أو تجارب أولية محدودة، لا ترقى إلى مستوى اعتماد دواء لعلاج مرض معقّد مثل السرطان، محذرين من الترويج لعلاجات غير مثبتة قد تشكل خطرًا على المرضى.
وبينما يرى البعض في هذه الادعاءات بارقة أمل لمرضى يعانون من مراحل متقدمة، يؤكد المختصون أن الطريق نحو اعتماد أي علاج يمر عبر تجارب سريرية صارمة، ومراجعات علمية دقيقة، بعيدًا عن الضجيج الإعلامي أو العاطفي.