القائمة
02:47 21 كانون الثاني 2026

الرئيس عون للسلك القنصلي: لنقل الصورة الحقيقية عن لبنان والانتخابات في موعدها ركيزة للإصلاح

لبنان

في مرحلة دقيقة يمرّ بها لبنان على المستويات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية، يبرز دور السلك القنصلي كأحد العناوين الأساسية في معركة استعادة ثقة الخارج بالدولة اللبنانية ومؤسساتها. من هنا، اكتسب اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون برئيس وأعضاء السلك القنصلي أهمية خاصة، كونه يأتي في سياق تأكيد الرئاسة على تفعيل الدبلوماسية اللبنانية وتوحيد الخطاب الرسمي تجاه المجتمع الدولي.

السلك القنصلي، الذي يضم ممثلي الدول الصديقة والشقيقة المعتمدين في لبنان، لا يقتصر دوره على الشؤون القنصلية والإدارية فحسب، بل يشكّل قناة تواصل سياسية واقتصادية وثقافية، تنقل إلى عواصم القرار صورة مباشرة عمّا يجري في البلاد. وفي هذا الإطار، شدّد الرئيس عون على ضرورة نقل الصورة الحقيقية عن لبنان، بعيداً من أي محاولات لتشويه الواقع أو تقديم روايات مجتزأة تسيء إلى الدولة ومؤسساتها، مؤكداً أن تصحيح هذه الصورة يشكّل مدخلاً أساسياً لإعادة فتح أبواب الدعم والتعاون الخارجي.

وفي موازاة ذلك، ربط رئيس الجمهورية بين استعادة الثقة الخارجية والالتزام بالاستحقاقات الدستورية، مشدداً على أن الانتخابات النيابية يجب أن تُجرى في مواعيدها، لأنها تشكّل رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي حول جدّية الدولة اللبنانية في احترام الدستور، وترسيخ المسار الديمقراطي، والمضي قدماً في الإصلاحات المطلوبة. واعتبر أن الإصلاح لا يمكن أن يكون انتقائياً أو ظرفياً، بل يجب أن يشمل مختلف القطاعات، بما يعيد بناء الثقة داخلياً وخارجياً.

 

من جهته، أكّد عميد السلك القنصلي، القنصل العام جوزف حبيس، التزام السلك القنصلي العمل بكل إخلاص وتفانٍ لخدمة لبنان ومؤسساته، والتعاون مع رئاسة الجمهورية وسائر الجهات المعنية، بما يعزّز حضور لبنان على الساحة الدولية ويحمي مصالح اللبنانيين، لا سيما في ظل التحديات المتراكمة التي يواجهها البلد. ويأتي هذا الموقف في وقت يعوّل فيه لبنان على دور الدبلوماسية والقنوات القنصلية كرافعة أساسية لإعادة وصل ما انقطع مع الخارج، ووضع البلاد مجدداً على مسار الاستقرار والتعافي