القائمة
12:54 20 كانون الثاني 2026
إلغاء جمارك الموبايلات في مصر

انتهاء الإعفاء الجمركي للهواتف في مصر… كيف سيؤثر القرار على الأسعار والمستهلكين؟

تكنولوجيا

في خطوة تنظيمية ذات أبعاد تكنولوجية واقتصادية، أعلنت مصلحة الجمارك المصرية و**الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات**، اليوم، عن انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج بصحبة القادمين إلى مصر، ضمن مسار متكامل لإحكام الرقابة الرقمية على سوق الهواتف.

قرار جمارك الموبايلات في مصر

وبحسب القرار، يبدأ إلغاء الاستثناء في تمام الساعة 12 ظهرًا يوم الأربعاء 21 يناير 2026، مع الإبقاء على إعفاء أجهزة الهاتف الخاصة بـ المصريين المقيمين في الخارج والسائحين لمدة 90 يومًا من تاريخ الدخول أو التفعيل، وذلك وفق ضوابط محددة.

وأوضح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن هذا الإجراء يأتي استكمالًا لتطبيق منظومة حوكمة أجهزة الهاتف المحمول التي انطلقت مطلع عام 2025، والتي استهدفت ضبط سوق الهواتف المستوردة والحد من التهريب، بالتوازي مع دعم التصنيع المحلي وتوفير بدائل منافسة داخل السوق المصري.

هل تم إلغاء جمارك الموبايلات في مصر

وبموجب القرار الجديد، لن يتم استثناء أي هاتف محمول قادم من الخارج من الرسوم المقررة، والتي تبلغ 38% من قيمة الجهاز، ويشمل ذلك الهواتف المصاحبة للمصريين العائدين من الخارج. ويُطبق هذا الإجراء أيضًا على الأجهزة التي تدخل البلاد كهدايا أو لأغراض غير شخصية، على أن يتم سداد الرسوم خلال مهلة 90 يومًا من تاريخ تفعيل الهاتف.

ويُعد القرار تحوّلًا مؤثرًا، خصوصًا في ظل اعتماد عدد كبير من المصريين العاملين بالخارج على شراء هواتف رائدة مثل آيفون وسامسونغ من الأسواق الخارجية، نظرًا لفارق الأسعار. فعلى سبيل المثال، يبدأ سعر آيفون 17 برو ماكس في السوق المصرية من نحو 94 ألف جنيه، بينما يُطرح في السوق السعودية بسعر يقارب 5199 ريالًا سعوديًا، أي ما يعادل نحو 65.7 ألف جنيه مصري وفق سعر الصرف الرسمي.

التصنيع المحلي وتغيير خريطة السوق

وأكد تنظيم الاتصالات أن منظومة تسجيل الهواتف وفرض الرسوم أسهمت في دخول 15 شركة عالمية إلى السوق المصري لتصنيع الهواتف محليًا، بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون جهاز سنويًا، وهي قدرة تتجاوز احتياجات السوق المحلي. وقد شهد عام 2025 نقلة نوعية في هذا القطاع، مع توافر أحدث الطرازات العالمية المصنعة محليًا، وبمواصفات فنية مطابقة للمعايير الدولية وأسعار تنافسية.