في تصعيد ميداني وسياسي جديد في القدس، تعرّض مقر وكالة الأونروا في حي الشيخ جراح لاقتحام ومداهمة من قبل القوات الإسرائيلية، أسفرت عن هدم أجزاء من المنشآت والمكاتب داخل المقر، في خطوة أثارت ردود فعل فلسطينية ودولية.
وأفاد مراسل العربية/الحدث، اليوم الثلاثاء، بأن إيتمار بن غفير اقتحم المقر برفقة قوات من الشرطة الإسرائيلية، حيث جرى تنفيذ أعمال الهدم داخل الموقع. وفي تعليق مثير للجدل، اعتبر بن غفير ما جرى «يومًا تاريخيًا ومهمًا لحكم القدس»، مضيفًا أن «داعمي الإرهاب كانوا متواجدين هنا لسنوات، واليوم يتم طردهم مع كل ما بنوه»، على حد تعبيره.
هدم مكتب الانروا في القدس
في المقابل، أكدت محافظة القدس أن هدم مكاتب تابعة للأونروا يشكّل تصعيدًا خطيرًا واستهدافًا مباشرًا لوكالة أممية تتمتع بحصانة دولية، محذّرة من تداعيات هذه الخطوة على الوضع القانوني والسياسي في المدينة.
وشددت المحافظة على أن الاعتداء يأتي ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة ضد الوكالة، سبقها خلال الأشهر الماضية سلسلة من المضايقات والانتهاكات، مؤكدة أن إسرائيل لا تملك سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، ولا على المؤسسات العاملة فيها.
خلفيات تشريعية وضغوط متصاعدة
ويأتي هذا التطور في أعقاب تشريعات متتالية داخل الكنيست الإسرائيلي تهدف إلى تقييد عمل الأونروا، شملت محاولات لمنعها من ممارسة مهامها، إضافة إلى قطع الكهرباء والمياه عن بعض المباني التابعة لها، لا سيما في القدس، ما يعكس تصعيدًا متعدد المستويات ضد الوكالة ودورها الإنساني.
وتعيد هذه الخطوة تسليط الضوء على مستقبل عمل الأونروا في القدس، في ظل ضغوط سياسية وأمنية متزايدة، وتحذيرات من أن استهداف المؤسسات الأممية قد يفاقم التوتر ويؤثر على الاستقرار في المدينة المحتلة.