في مشهدٍ بات يتكرّر كلما ضاقت الخيارات السياسية، عاد إعلام الممانعة إلى لعب دوره التقليدي في بثّ الشائعات وتعميم الرسائل المضلِّلة، وهذه المرّة عبر تطبيق "واتساب"، مستهدفًا صحة رئيس الحكومة نواف سلام، في محاولة واضحة لإرباك الرأي العام.

فقد انتشرت على مجموعات "واتساب" رسائل تزعم تعرّض رئيس الحكومة لوعكة صحية أدّت إلى إدخاله المستشفى وتأجيل جلسة مجلس الوزراء. اللافت أنّ هذه الرسائل لم تأتِ من فراغ، بل سُوِّقت بطريقة مدروسة، ومن دون أي مصدر موثوق، وبصيغة توحي بـ"الخبر العاجل"، في أسلوب بات مألوفًا لدى منصّات محسوبة على محور الممانعة.

وهذه ليست المرّة الأولى التي يُستهدف فيها الرئيس سلام بهذه الطريقة. فمنذ أيّام فقط، كانت مواقع إلكترونية وحسابات إعلامية محسوبة على حزب الله قد روّجت أخبارًا مشابهة عن تعرّضه لوعكة صحية ونقله إلى المستشفى، قبل أن يتبيّن لاحقًا أنّها أخبار مفبركة لا تمتّ إلى الواقع بصلة.

وفي هذا السياق، خرج وزير الإعلام، المحامي الدكتور بول مرقص، ليضع حدًا لهذه الموجة من الشائعات، مؤكدًا أنّ "لا صحة على الإطلاق لما يُتداول عن تأجيل جلسة الحكومة بسبب تعرّض رئيس الحكومة لوعكة صحية". وشدّد مرقص على أنّ الرئيس سلام "بخير وبصحة جيدة"، وأنّ جلسة مجلس الوزراء"قائمة وتنعقد في موعدها"، داعيًا وسائل الإعلام إلى توخّي الدقّة وعدم الانجرار خلف الشائعات.