القائمة
06:39 10 كانون الثاني 2026
حرب اسرائيل ولبنان

تهديد إسرائيلي للبنان، هل هناك عملية جديدة تلوح بالأفق؟

لبنان

 كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن مسؤولين إسرائيليين، عن طرح داخل الأوساط الأمنية والسياسية في إسرائيل يتحدّث عن احتمال تنفيذ “عملية جديدة” في لبنان، بزعم “مساعدة” الجيش اللبناني على نزع سلاح حزب الله، في مؤشر إلى توجّه إسرائيلي لربط مسار نزع السلاح بإمكانية التصعيد العسكري إذا اعتُبر أن الخطوات القائمة لا تلبّي الشروط الأمنية الإسرائيلية.

وبحسب التقرير، يندرج هذا الطرح في سياق نقاشات داخل إسرائيل حول كيفية التعامل مع ملف السلاح خارج إطار الدولة اللبنانية، وما تعتبره تل أبيب تهديدات مستمرة على حدودها الشمالية، في ظل توترات متواصلة وتبادل اتهامات بشأن مسؤولية التصعيد، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

الحرب بين إسرائيل ولبنان

ويأتي هذا الموقف الإسرائيلي بالتزامن مع إعلان الجيش اللبناني الانتقال إلى “مرحلة جديدة” من خطة تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة، ونزع سلاح المجموعات المسلحة غير التابعة لها، وفي مقدّمها حزب الله، وتثبيت سيطرة الدولة في جنوب لبنان، وذلك عقب الترتيبات التي رافقت اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والحزب.

وفي هذا الإطار، كانت هيئة البث الإسرائيلية قد أفادت الأسبوع الماضي بأن الحكومة الإسرائيلية تدرس تنفيذ عملية عسكرية في لبنان، لمواجهة ما وصفته بـ“تهديد حزب الله”، مدّعية أن الحزب استغل فترة وقف إطلاق النار لإعادة تنظيم صفوفه وتعزيز قدراته. وذكرت الهيئة أن النقاشات الجارية تجاوزت خيار الضربات الجوية المحدودة، لتشمل احتمال تنفيذ عملية برية أو واسعة النطاق، استنادًا إلى مصادر مطلعة على دوائر صنع القرار.

وتعود جذور هذا التصعيد إلى ما بعد بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، إذ كثّفت إسرائيل، بدعم أميركي، ضغوطها على الحكومة اللبنانية لحصر السلاح بيد الدولة، فيما يرفض حزب الله هذا المطلب، رابطًا أي نقاش بشأن سلاحه بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.

وكانت الحكومة اللبنانية قد أقرت في أغسطس/آب الماضي خطة رسمية تنص على حصر السلاح بيد الدولة، بما يشمل سلاح حزب الله، وهو ما رحّب به الجيش اللبناني في سبتمبر/أيلول، في خطوة عكست محاولة رسمية لاستعادة القرار الأمني والعسكري للدولة، وسط توازنات داخلية وإقليمية شديدة التعقيد.

ورغم الاتفاق، واصلت إسرائيل تنفيذ غارات جوية وتوغلات شبه يومية داخل الأراضي اللبنانية. ومنذ اندلاع العدوان في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قتلت إسرائيل أكثر من أربعة آلاف شخص، وأصابت نحو 17 ألفًا آخرين، قبل أن توسّع عملياتها في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة انتهت باتفاق وقف إطلاق النار.

 

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، خرقت إسرائيل الاتفاق أكثر من 10 آلاف مرة، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، فضلًا عن استمرار احتلالها خمس تلال لبنانية سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى لا تزال تحتلها منذ عقود، ما يبقي الجنوب اللبناني ساحة مفتوحة على احتمالات التصعيد، رغم المساعي السياسية والأمنية الجارية.

  •