أعلنت إيران، اليوم الثلاثاء، عزمها إغلاق أجزاء من مضيق هرمز مؤقتاً لإجراء مناورات عسكرية واسعة بالذخيرة الحية، وذلك بالتزامن مع انتهاء الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة في جنيف.
وتحمل هذه الخطوة دلالات تتجاوز التدريب الروتيني؛ فمضيق هرمز يُعد شريان الطاقة العالمي، إذ تمر عبره قرابة 20% من إمدادات النفط. تاريخياً، استخدمت طهران هذه الجغرافيا الحاكمة كورقة ضغط استراتيجية كلما اشتدت العقوبات، ما يجعل الإغلاق لساعات بحسب مراقبين أداة تفاوضية ثقيلة الوزن على الطاولة الدبلوماسية.
ميدانياً، أفاد التلفزيون الرسمي ووكالة "تسنيم" أمس الاثنين، بأن الحرس الثوري الإيراني أطلق مناورات "السيطرة الذكية" بإشراف اللواء محمد باكبور. وأكدت وسائل إعلام إيرانية أن إطلاق صواريخ من السواحل والجزر الإيرانية أصابت أهدافها بدقة داخل المضيق، الذي أُغلق جزئياً تحت لافتة "احترام مبادئ السلامة والملاحة"، لاختبار الجاهزية وسيناريوهات الرد السريع.
على المسار الدبلوماسي، أنهت الوفود الأميركية والإيرانية تبادل الرسائل عبر الوسيط العُماني في مقر إقامة السفير العُماني بجنيف وسط إجراءات أمنية مشددة. وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن رفع العقوبات والتخلي عن "المطالب غير الواقعية" شرط أساسي لنجاح أي اتفاق، مشدداً على أن إنهاء الحظر جزء "لا يتجزأ" من أي تسوية نووية محتملة.
المصدر: تسنيم + كواليس