القائمة
05:26 25 نيسان 2026

جندي أميركي شارك في عملية مادورو وراهن عليها مقابل 400 ألف دولار

دولية

قالت النيابة الفدرالية الأميركية إن الرقيب أول غانون كين فان دايك، الذي شارك في التخطيط لعملية الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، استخدم معلومات سرّية للمراهنة على نتائج العملية عبر منصة توقّعات.

وأعلنت السلطات، مساء الخميس، توجيه اتهامات إلى جندي في الجيش الأميركي شارك في العملية التي أدّت إلى القبض على مادورو، بتهمة استغلال معلومات مصنّفة سرّياً لتحقيق مكاسب مالية من خلال رهانات على منصة “بوليماركت”، وهي سوق رقمية للتنبؤ بالأحداث  .

وذكرت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفدرالي أن فان دايك، الذي كان متمركزاً في قاعدة فورت براغ في ولاية كارولاينا الشمالية، حقق أرباحاً تجاوزت 400 ألف دولار من خلال رهانات مرتبطة بتطورات الوضع في فنزويلا، بعدما اطّلع على تفاصيل العملية بحكم مشاركته فيها.

وبحسب لائحة الاتهام المقدّمة أمام المحكمة الفدرالية في مانهاتن، سعى فان دايك إلى إخفاء استخدامه غير القانوني للمعلومات السرّية عبر التمويه على مصدر الأموال التي جناها، ومحاولة إبعاد الشبهات عن صلته بالحسابات التي استُخدمت في هذه الرهانات.

وقال المدعي العام الأميركي للمنطقة الجنوبية من نيويورك، جاي كلايتون، إن الجندي “استغل معلومات مصنّفة لوضع رهانات على توقيت ونتيجة العملية نفسها، بهدف تحقيق أرباح شخصية”، مؤكداً أن “أسواق التنبؤ ليست ملاذاً لاستخدام المعلومات السرّية أو المسروقة لتحقيق مكاسب فردية”.

وتأتي هذه القضية في وقت تتزايد فيه الرقابة على منصات التنبؤ، وسط مخاوف من استغلال أشخاص يمتلكون معلومات داخلية لنفوذهم في تحقيق أرباح مالية. وقد شهدت هذه المنصات تدقيقاً متزايداً في الأشهر الأخيرة، مع تحركات تشريعية في الكونغرس الأميركي لفرض قيود على استخدامها من قبل المسؤولين الحكوميين.

وكانت تقارير قد أشارت إلى تزايد الشبهات حول استخدام معلومات حساسة للمراهنة على أحداث عالمية، ما أثار مخاوف تتعلق بالأمن القومي، خصوصاً في ما يتصل بالتخطيط العسكري. وفي هذا السياق، حذّر البيت الأبيض موظفيه الشهر الماضي من الانخراط في أي ممارسات تداول داخلية، في ظل ارتفاع نشاطات مشبوهة في أسواق التنبؤ والعقود الآجلة المرتبطة بالنزاعات الدولية.

وقبل ساعات من تنفيذ العملية في الثالث من كانون الثاني، أفادت تقارير بأن أحد مستخدمي “بوليماركت” راهن بمبلغ 32 ألف دولار على خروج مادورو من السلطة قبل نهاية الشهر، محققاً أرباحاً تجاوزت 400 ألف دولار، من دون أن يتضح حينها ما إذا كانت هذه الرهانات مرتبطة مباشرة بالقضية الحالية.

 

(الترجمة عن "نيويورك تايمز")