كشفت مصادر دبلوماسية سورية لـ "كواليس" أن زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى السعودية وقطر، التي جاءت مباشرة بعد لقائه مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على هامش منتدى أنطاليا، لم تقتصر على بحث ملفات التعاون الاقتصادي والاستثماري وإعادة تفعيل التفاهمات الثنائية، بل حملت في جوهرها بعداً سياسياً– أمنياً يتصل بمحاولة دمشق تثبيت موقعها في التوازنات الجديدة، الجاري رسمها.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "كواليس"، فإن الشرع يسعى من خلال جولته أيضاً لملاقاة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في الحفاظ على الاستقرار اللبناني، حيث تشكل سوريا حاليا، في المنظور الإقليمي والعربي، نقطة تقاطع غربية– عربية على المستويات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وصولاً إلى البعد السياسي، قادرة تحت إدارة الشرع على احتواء مساعي التوغل الإسرائيلي في لبنان وسوريا.
وأشارت المصادر الى أن الشرع يسعى من خلال هذه الجولة إلى الحصول على غطاء عربي أوسع يتيح له مواجهة الضغوط المتزايدة التي تُمارس عليه من الأميركيين والإسرائيليين، للدخول عسكرياً على خط المواجهة في لبنان ضد "حزب الله"، وهي ضغوط يرفضها بشكل واضح، مفضّلاً إبقاء سوريا خارج أي انزلاق ميداني مباشر، مع التركيز على دورها كعامل توازن لا كطرف في التصعيد.
ووفق هذه المصادر، فإن الشرع سيلتقي الرئيس اللبناني جوزيف عون في قبرص على هامش القمة الأوروبية وسيناقش معه الملفات الأمنية المشتركة.