القائمة
02:11 09 آذار 2026

إيران ترفض الهدنة وتتوعد بجعل أراضيها "مقبرة" لأميركا وإسرائيل

عربية وإقليمية

رفضت إيران بشكل قاطع أي حديث عن وقف لإطلاق النار في ظل استمرار الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، متوعدة بجعل أراضيها "مقبرة للأعداء".

وجاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحفي عقده الاثنين، بالتزامن مع دخول الحرب يومها العاشر، حيث اتهم واشنطن بالسعي للاستيلاء على النفط الإيراني وتقسيم البلاد تحت ذرائع وصفها بـ"الواهية".

وأكد بقائي أن التدخل الأمريكي جلب الفوضى إلى الشرق الأوسط، مشدداً على أن كافة الجهود الإيرانية تتركز حالياً على الدفاع عن البلاد وردع ما وصفه بـ"العدوان". وأضاف أن القوانين الدولية باتت في خطر في ظل ما تشهده إيران من هجمات، محذراً من أن أي موقع تنطلق منه اعتداءات على الأراضي الإيرانية سيُعد هدفاً مشروعاً للقوات الإيرانية.

وعلى الصعيد الإقليمي، نفى المتحدث الإيراني استهداف دول الجوار مثل أذربيجان وتركيا، مؤكداً حرص طهران على الحفاظ على علاقات حسن الجوار. كما أوضح أن المقذوف الذي سقط قرب قاعدة أجنبية في قبرص لم يُطلق من إيران، داعياً دول المنطقة إلى عدم التسرع في اتخاذ المواقف، ومتهماً في الوقت نفسه بعض الدول الأوروبية بالمساهمة في تأجيج أجواء الحرب.

تأتي هذه التصريحات في ظل الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي بعد هجوم واسع النطاق شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، في واحدة من أخطر المواجهات العسكرية التي شهدتها المنطقة منذ عقود.

وأدت الضربات الأولى إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين، بينهم قيادات بارزة في الحرس الثوري الإيراني ووزير الدفاع، ما أحدث فراغاً في هرم القيادة الإيرانية ووضع النظام أمام تحدٍ غير مسبوق منذ قيام الجمهورية الإسلامية.

وفي ظل تعثر المساعي الدبلوماسية، تتجه الأزمة نحو حرب استنزاف طويلة، حيث تؤكد واشنطن وتل أبيب أن العمليات العسكرية قد تستمر لأسابيع لتحقيق أهدافها، بينما يصر الحرس الثوري الإيراني والقوات المسلحة الإيرانية على مواصلة القتال حتى لو امتد لعدة أشهر.

وتتداخل في هذا الصراع أبعاد جيوسياسية واقتصادية واسعة، إذ تقع إيران في قلب أحد أهم أقاليم الطاقة في العالم، قرب مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي تصعيد عسكري تهديداً مباشراً لاستقرار أسواق الطاقة والملاحة الدولية.