يأتي توقيف الاعلامي في قناة المنار علي برّو بعد القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بحظر كل ما يتصل بالجناح العسكري لحزب الله، في خطوة اعتبرها كثيرون تحولًا في طريقة تعاطي الدولة مع هذا الملف.
علي برو المنار
وفي هذا السياق، جاء توقيف برّو على خلفية مقاطع الفيديو التي نشرها في الآونة الأخيرة، والتي تضمنت هجومًا مباشرًا وإساءات بحق رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، ما أثار موجة غضب واسعة.
علي برّو هو اعلامي يعمل في قناة المنار، وقد اشتهر خلال الفترة الأخيرة بمقاطع فيديو ينشرها على مواقع التواصل الاجتماعي ذات طابع استفزازي، يتناول فيها قضايا يقدّمها على أنها إنسانية.
إلا أنّ هذه المقاطع غالبًا ما تنتهي بهجوم مباشر وخالٍ من أي معايير أخلاقية أو مهنية على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، الأمر الذي أثار غضب شريحة واسعة من اللبنانيين، خصوصًا أن برّو تجاوز في خطاباته كل حدود النقد السياسي، لينحدر إلى مستوى الإساءة الشخصية والتحريض.
ويرى كثيرون أنّ برّو خرج عن أبسط القواعد المهنية للعمل الصحافي، وتحول إلى ما يشبه البوق الإعلامي لحزب الله ومحور إيران في لبنان، مستخدمًا منصات التواصل الاجتماعي لنشر خطاب سياسي حاد يتجاوز حدود العمل الإعلامي المهني.
ولكي يتجرأ علي برّو على تناول رئيسَي الجمهورية والحكومة بالشكل الذي تناولهما به في الآونة الأخيرة، فمن المؤكد أن هناك جهة تقف وراءه، تدعمه وتحرّضه وتدفعه إلى نشر هذه الفيديوهات الاستفزازية التي تتضمن مخالفات قانونية واضحة بحق رئيسَي الدولة والحكومة، موهمةً إياه بأنها ستؤمّن له الحماية من أي توقيف أو إجراء قانوني قد يُتخذ بحقه.
ويقول مراقبون إن توقيف علي برّو اليوم يشكّل دليلًا إضافيًا على حالة التراجع التي يعيشها المحور الذي يقف خلفه، بعدما بات عاجزًا حتى عن حماية أبواقه الإعلامية، أمثال برّو وغيره، ممن اعتادوا استخدام المنصات الإعلامية للتحريض والإساءة بدل الالتزام بأبسط قواعد العمل الصحافي.