أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تعازيه العميقة لنظيره الإيراني مسعود بزشكيان في مقتل المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، وأفراد من عائلته، واصفاً عملية الاغتيال بأنها "خرق وقح لجميع الأعراف الإنسانية والقانون الدولي".
ونشر الكرملين برقية التعزية الرسمية التي طلب فيها نقل أخلص عبارات المواساة لذوي المرشد وللحكومة والشعب الإيراني. وأشاد بوتين بالدور المحوري للراحل، مؤكداً أنه سيُذكر في بلاده كـ "زعيم فذ أسهم إسهاماً عظيماً في تطوير العلاقات الروسية–الإيرانية، ورفعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة".
في سياق الردود الداخلية، وجه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، رسالة تحدٍ واضحة، مؤكداً أن طهران لن تتراجع. وقال لاريجاني: "العدو يعيش في وهمه إن ظن أن اغتيال القادة يمكن أن يزعزع إيران… الشعب الإيراني الذي واجه أحداثاً مريرة عبر تاريخه لن يستسلم".
تأتي هذه التصريحات في أعقاب هجوم عسكري مشترك واسع النطاق شنته الولايات المتحدة وإسرائيل صباح أمس السبت. ولم يقتصر الهجوم على استهداف قادة سياسيين وعسكريين بارزين، بل شمل ضربات مكثفة على البنية التحتية للصواريخ والبرامج النووية الإيرانية، مما يضع المنطقة على حافة حرب شاملة.
يعكس نعي بوتين وتأكيده على "الشراكة الاستراتيجية" التطور التاريخي للعلاقات بين موسكو وطهران خلال حكم خامنئي. فعقود من التقارب تحولت إلى تحالف وثيق ومحور مضاد للغرب، تجلى في التعاون العسكري، تجاوز العقوبات الغربية، التدخل المشترك في أزمات إقليمية مثل الحرب السورية، وتوقيع اتفاقيات استراتيجية طويلة الأمد.