بمناسبة مرور عام على نيل حكومته الثقة، أكد رئيس الحكومة نواف سلام ضمن مقابلة تلفزيونية أنّ هذه هي المرّة الأولى التي تكون فيها حكومة "تأسيسية" تنجح في تحقيق إنجازات من هذا النوع، معتبرًا أنّ حكومته تمكّنت من الحدّ من الانهيار ووضع البلد على سكة جديدة. وشدّد على أنّ الدولة استعادت للمرة الأولى سيطرتها الكاملة على الجنوب، باستثناء النقاط التي لا تزال تحتلها إسرائيل، واصفًا ما حصل بالحدث التاريخي. كما لفت إلى أنّ ما يجمعه مع رئيس الجمهورية جوزاف عون هو هدف واحد ومسار واحد، رغم اختلاف الأسلوب والخلفية بينهما.
وفي ملف الانتخابات، أشار نواف سلام إلى أنّ الحكومة دعت الهيئات الناخبة، وأن قانون الانتخاب الحالي ينصّ بوضوح على انتخاب المغتربين للنواب الـ128 طالما أنّ الدائرة الـ16 لا تزال معلّقة بانتظار قرار المجلس النيابي. ولفت إلى أنّ قوانين الانتخاب منذ لبنان الكبير هي التي توزّع المقاعد الطائفية على الدوائر، لا المراسيم، معتبرًا أنّها مسألة تشريعية بامتياز. ويأتي هذا الموقف في ظل رفض الثنائي لبعض الطروحات المرتبطة بالملف الانتخابي، فيما كان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد شدّد سابقًا على صلاحيات المجلس في هذا الإطار.
وعن علاقته برئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، أوضح سلام أنّ العلاقة مع عون تقوم على وحدة الهدف والمسار، فيما تحكم علاقته مع بري قواعد الفصل بين السلطات، وإن كان هناك تعاون وتوازن بينها. والجدير بالذكر إلى أنّ بري كان قد أكد سابقًا أنّ العلاقة هي علاقة فصل سلطات، إلا أنّه شدّد رئيس الحكومة على أنّ الاتجاه العام يبقى واحدًا في إدارة شؤون الدولة.
أما أمنيًا، فأكد سلام أنّ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح يمكن تنفيذها خلال أربعة أشهر إذا توفرت الظروف المناسبة، مشيرًا إلى استمرار الحاجة إلى “الميكانيزم” طالما لم تتوقف الأعمال العدائية، وأن الجانب الأميركي حدّد ثلاثة مواعيد جديدة لاجتماعاتها.
وختم بالتشديد على ضرورة تحصين استقلالية القضاء، خصوصًا القضاء المالي والإداري، لما لذلك من أثر مباشر على ثقة المستثمرين، مؤكدًا أنّ الحكومة تعتبر مستقيلة فور انتخاب مجلس نيابي جديد، وأنها لن تهادن "الدولة العميقة" إذا حاولت عرقلة عملها.
يمكنكم الاطلاع على أحدث الأخبار من خلال متابعة حساب كواليس على منصة إكس.