القائمة
12:00 26 فبراير 2026

اتفاق حكومي – نقابي يعلّق تحرّكات النقل البري: 12 مليون ليرة شهرياً للسائقين وتثبيت التعرفة

اقتصاد

أُرجئت التحركات التي كان من المقرر أن ينفذها قطاع النقل البري اليوم، بعد اجتماع طارئ جمع رئيس الحكومة نواف سلام بوزير المال ياسين جابر، ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، ورئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري بسام طليس.

الاجتماع أفضى إلى اتفاق يقضي بمنح سائقي السيارات العمومية الشرعية العاملة على البنزين تعويضاً شهرياً قدره 12 مليون ليرة لبنانية، مقابل الالتزام بالإبقاء على التعرفة الحالية وعدم تحميل المواطنين أي زيادات إضافية.

تعليق التحرك ومتابعة التنفيذ

طليس أعلن، بعد التشاور مع رؤساء قطاع النقل البري، تعليق التحرك الذي كان مقرراً اليوم الخميس، مؤكداً التفرغ لمتابعة التنفيذ العملي للاتفاق. وأوضح أن التفاهم جاء بعد نقاش موسّع تناول تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات على السائقين، وضرورة إيجاد صيغة توازن بين حماية القطاع وعدم زيادة الأعباء على المواطنين.

إصلاح ضريبي قيد الإعداد

من جهته، أكد وزير المال أن الاجتماع كان إيجابياً، وتم خلاله التشديد على منع أي انعكاس لارتفاع أسعار البنزين على تعرفة النقل العام، سواء بالنسبة لسيارات الأجرة أو سائر وسائل النقل المشترك، مع تثبيت التسعيرة المعتمدة بالتنسيق مع وزارة النقل.

وأشار جابر إلى أن الحكومة تعمل على إعداد مشروع إصلاح ضريبي شامل سيُحال إلى مجلس النواب فور إنجازه، لافتاً إلى أن مسألة الضريبة على القيمة المضافة (TVA) ستخضع لمراجعة شاملة. وأكد أن الحكومة لن تتمسك حالياً بزيادة الواحد في المئة كما وردت في مشروع القانون، وأن أي زيادة ضريبية محتملة يجب أن تكون مدروسة بعناية وتطال الفئات القادرة على تحملها.

دعم مرحلي لضمان الاستقرار

وفي ما يتعلق بالمساعدة المقررة للسائقين، أوضح جابر أنها ستُؤمَّن عبر وزارة المال بهدف الحفاظ على استقرار هذا القطاع الحيوي ومنع أي استغلال يؤدي إلى رفع الأسعار على المواطنين. وأضاف أن تفاصيل التنفيذ ستُبحث في اجتماعات لاحقة.

وأكد وزير المال حرص الحكومة على معالجة الأزمات رغم محدودية الإمكانات وكثرة المطالب، معرباً عن أمله في أن يسهم التعاون القائم في حماية الاستقرار الاجتماعي، لا سيما في هذه المرحلة الدقيقة.

أما بشأن التحركات، فأشار جابر إلى أن ممثلي القطاع سيعقدون اجتماعات مع قواعدهم لشرح الاتفاق، معرباً عن أمله في أن يحظى الحل المطروح بقبول السائقين.