حقق منتخب لبنان الأولمبي لكرة القدم فوزًا تاريخيًا على منتخب إيران الأولمبي بنتيجة 1-0، في المباراة التي أُقيمت اليوم (الثلاثاء) على ستاد نادي الشباب، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة في كأس آسيا تحت 23 عاماً 2026  في السعودية.

فوزٌ لا يُختصر بالنتيجة، بل يُقرأ في السياق. منتخبٌ حضر إلى البطولة بإمكانات محدودة، ومن دون تحضيرات مثالية، وفي ظل واقع رياضي ووطني مأزوم، لكنه نجح في تقديم واحدة من أكثر أفضل مبارياته ، ليوقّع انتصارًا معنويًا وكرويًا من العيار الثقيل.

وسجّل ليوناردو شاهين هدف اللقاء الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة 56، مؤكّدًا مكانته كأبرز نجوم المنتخب في هذه المشاركة، رافعًا رصيده إلى أربعة أهداف من أصل خمسة سجلها لبنان في مشاركته القارية الأولى، ليتحوّل إلى العنوان الأبرز لهذه المغامرة الآسيوية.

منذ الدقائق الأولى، بدا واضحًا أن لبنان هو الطرف الأكثر حضورًا وتركيزًا. كاد لاعب الوسط علي الفضل أن يفتتح التسجيل مبكرًا بعدما استغل خطأً في دفاع إيران، إلّا أن تسديدته من خارج المنطقة مرّت خارج المرمى. وواصل المنتخب اللبناني ضغطه، فصنع عدة فرص خطيرة، أبرزها تسديدة محمود زبيب التي أجبرت الحارس الإيراني محمد خليفة على تدخل حاسم في الدقيقة 25، قبل أن ترتطم كرة محمد صفوان المقوّسة بسقف الشباك، في لقطة حبست الأنفاس.

ومع انطلاق الشوط الثاني، حافظ لبنان على إيقاعه العالي، ونجح في كسر الجمود بعد عشر دقائق فقط، إثر احتساب ركلة جزاء نتيجة لمسة يد على رضا قنديبور، ترجمها شاهين بثقة، مرسلاً الحارس الإيراني إلى الجهة الخاطئة.

ولم يتوقف الحضور اللبناني عند الهدف، إذ حُرم المنتخب من تعزيز تقدمه بعدما تصدى محمد خليفة لرأسية علي قصاص من مسافة قريبة. في المقابل، شهدت الدقائق الأخيرة ضغطًا إيرانيًا مكثفًا، لكن شريف عزقي، الذي شارك بديلاً للحارس الأساسي أنطوني معاصري، كان على الموعد، بتدخلات حاسمة وثبات لافت، فيما خانت اللمسة الأخيرة لاعبي إيران، لتتبدّد آمالهم ببلوغ الأدوار الإقصائية.

وفي المباراة الثانية ضمن المجموعة نفسها، فازت أوزبكستان على كوريا الجنوبية بنتيجة 2-0 على ستاد الأمير فيصل بن فهد في الرياض، ليختتم لبنان مشواره في المركز الثالث بثلاث نقاط، خلف أوزبكستان (7 نقاط) وكوريا الجنوبية (4 نقاط)، فيما حلّت إيران أخيرة بنقطتين.