القائمة
09:01 12 مارس 2026

سلام: أسعى لوقف الحرب..وبيان "الضباط الوطنيين" مشبوه

محلية

أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام أن الحكومة تواصل العمل "على مدار الساعة" لوقف الحرب الدائرة،. وفي الوقت نفسه، هاجم سلام بشدة البيان المتداول المنسوب لما يسمى "الضباط الوطنيين"، واصفاً إياه بأنه "بيان مشبوه وبعيد كل البعد عن الوطنية" ويحمل أهدافاً تمس بوحدة الجيش اللبناني ودوره في هذه المرحلة الحساسة.

وأوضح سلام أن بيان "الضباط الوطنيين" أثار بلبلة واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية، ما دفع الحكومة إلى طرحه على طاولة مجلس الوزراء، مشيراً إلى ضرورة متابعة القضية قضائياً لكشف ملابساتها والجهات التي تقف خلفها. 

وفي السياق ذاته، نشرت جريدة الأخبار اللبنانية مسودة البيان المنسوب لما يسمى "الضباط الوطنيين"، الأمر الذي زاد من الجدل السياسي والإعلامي حول مضمونه وخلفياته. إدعت من خلال البيان "المشبوه" أن القسم العسكري بالدفاع عن الوطن وسيادته، مع التعبير عن قلق من قرارات قد تضع الجيش في مواجهة مع "قوى وطنية تتصدى لعدوان خارجي". كما أشار إلى أن عقيدة الجيش القتالية تقوم على حماية الوطن وصون السلم الأهلي، محذراً من أن تكليف الجيش بمواجهة أبناء الوطن قد يشكل سابقة خطيرة تهدد تماسك المؤسسة العسكرية والاستقرار الوطني.

من جهتها، سارعت قيادة الجيش اللبناني إلى نفي أي علاقة لها بالبيان، مؤكدة في بيان رسمي أنه "لا صحة إطلاقاً لما تضمنه الخبر حول ضباط الجيش"، وأن جميع عناصر المؤسسة العسكرية ملتزمون بالولاء للمؤسسة والوطن فقط. كما شددت القيادة على أن البيان المتداول "لا يمت إلى الجيش بصلة لا من قريب ولا من بعيد".

وفي السياق، حذر سلام من انتشار الأخبار المضللة وخطاب التحريض الطائفي الذي قد يهدد الاستقرار الداخلي. وفي سياق متصل وجه سلام رسالة تضامن إلى مئات آلاف النازحين ومشدداً على أن "الدولة إلى جانبهم".

تتزامن هذه التوترات الداخلية مع تصاعد المواجهة العسكرية في المنطقة منذ مطلع مارس/آذار 2026، حين بدأ حزب الله إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في غارات أميركية–إسرائيلية أواخر فبراير. وردت إسرائيل بحملة قصف جوي واسعة وتوغلات محدودة في جنوب لبنان.

وأدت العمليات العسكرية حتى الآن إلى مقتل نحو 687 شخصاً في لبنان، إضافة إلى نزوح أكثر من 800 ألف شخص من مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، وسط تحذيرات أممية ومحلية من تفاقم الأزمة الإنسانية مع استمرار اتساع رقعة الغارات والاستهدافات.