القائمة
07:58 09 أبريل 2026

مفاوضات إسلام آباد: إيران تبحث عن مصالحها وتترك "الحزب" لمصيره

محلية

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد التي تستقبل وفداً إيرانياً رفيعاً، في خطوة تأتي رغم إعلانات طهران السابقة بأنها لن تشارك في أي جولة محادثات إذا ما استمرت الحرب على لبنان. هذا الحضور الإيراني الجديد يثير تساؤلات حادة حول المسارات الدبلوماسية المنفصلة، حيث يبدو أن طهران تمضي في التفاوض على ملفاتها الخاصة، تاركةً حزب الله ولبنان خارج مظلة هذا الاتفاق المرتقب، مما يكرر مشهد الفصل بين الجبهات رغم وحدة الخطاب المعلن.

وفي هذا السياق، أكد السفير الإيراني لدى باكستان، رضا أميري مقدم، وصول الوفد مساء الخميس للبدء في محادثات جادة مع الجانب الأمريكي بناءً على "النقاط العشر" المقترحة إيرانيًا. وأوضح السفير أن هذه الخطوة تأتي رغم "تشكيك الرأي العام الإيراني" الناتج عن الخروقات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار، والتي اعتبرها محاولة لتخريب مبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. ومن جانبه، يستعد البيت الأبيض للدفع بنائب الرئيس "جاي دي فانس" لقيادة الوفد الأمريكي، وسط إجراءات أمنية مشددة في العاصمة الباكستانية التي أعلنت عطلة رسمية لتأمين هذه اللقاءات الحساسة.

من جهة أخرى، دخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خط الأزمة مهاجماً ما وصفه بـ"الإعلام المزيف"، نافياً صحة التسريبات التي نشرتها صحف كبرى حول خطة النقاط العشر، واصفاً إياها بأنها "تزييف كامل" يهدف لتشويه العملية السلمية. وأكد ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" أن هناك مجموعة واحدة من النقاط المهمة والمقبولة أمريكياً، وهي التي ستُناقش سراً خلف الأبواب المغلقة، محذراً من "محتالين ودجالين" يدعون صلتهم بالمفاوضات، ومتوعداً بفضحهم بعد انتهاء التحقيقات الفيدرالية.

ولم يخلُ خطاب ترامب من التهديد المباشر، حيث أكد أن القوات الأمريكية من سفن وطائرات وعسكريين ستبقى في مواقعها حول إيران حتى يتم الالتزام الكامل بالاتفاق "الحقيقي". وأوضح أن هذا الاتفاق ينص بوضوح على عدم امتلاك إيران لأسلحة نووية وضمان أمن مضيق هرمز، مهدداً بأنه في حال الإخلال بالشروط، فإن "إطلاق النار سيبدأ مجدداً بشكل أقوى مما شهده أي طرف من قبل"، مشدداً على أن الجيش الأمريكي في أعلى درجات جهوزيته.

وعلى الرغم من نجاح الوساطة الباكستانية في التوصل لوقف إطلاق نار لمدة أسبوعين لإنهاء حرب استمرت ستة أسابيع، إلا أن العراقيل لا تزال تلاحق المسار الدبلوماسي، فقد كشف رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف عن خرق ثلاثة بنود أساسية في اتفاق الهدنة قبل بدء اجتماع إسلام آباد. هذه الخروقات، تزامناً مع استثناء الملف اللبناني من الطاولة، تضع المفاوضات أمام اختبار حقيقي حول مدى قدرة الأطراف على التوصل لاتفاق صلب ينهي اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.