علمت "كواليس" من مصادر امنية سورية متقاطعة، بأن العمليات الأخيرة التي نفذها الجيش والمخابرات السورية على الحدود اللبنانية–السورية، ولا سيما في ما يتعلق بكشف وتفكيك أنفاق تُستخدم لتهريب السلاح والمواد المخدّرة لصالح "حزب الله"، استندت إلى معلومات نوعية تلقتها الاجهزة الأمنية السورية من الأردن.
وأوضحت هذه المصادر، فإن نقطة الانطلاق في كشف الانفاق التي يستخدمها الحزب بين سوريا ولبنان، بدأت مع عملية أمنية نفذتها المخابرات الأردنية قبل أكثر من شهر ونصف، أسفرت عن توقيف لبناني يحمل الجنسية السورية، ضُبط ضمن شبكة تهريب تعمل بين سوريا والأردن، وبحوزته خليط من المواد المخدّرة.
وخلال التحقيق، أدلى الموقوف بإفادات تفصيلية كشف فيها عن وجود بنية تحتية غير معلنة من الأنفاق تُستخدم كمسارات بديلة لنقل الشحنات بين لبنان وسوريا، محدداً مواقعها التقريبية، ونقاط الدخول والخروج، إضافة إلى آليات تشغيلها وطبيعة الحماية المحيطة بها.
وبحسب المعلومات، التي حصلت عليها "كواليس"، فإن نتائج هذه التحقيقات نُقلت عبر قنوات تنسيق أمنية إلى الجهات السورية المختصة، التي باشرت على أساسها عمليات تحقق ميداني مركّزة في المناطق المحددة، ما أفضى إلى رصد عدد من الأنفاق وتعطيلها تباعاً، ضمن مسار أوسع يستهدف إعادة ضبط الحدود والحدّ من استخدامها كممر منظم لتهريب السلاح والمواد المخدّرة.