أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن القيادة المركزية الأميركية نفذت ضربات جوية "مدمرة بالكامل" استهدفت مواقع عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية، واصفاً إياها بأنها من "أقوى الضربات الجوية في تاريخ الشرق الأوسط". كما توعد باستهداف البنية التحتية النفطية إذا حاولت طهران عرقلة الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح ترامب، في منشور عبر منصة تروث سوشيال، أنه أمر بتنفيذ الهجوم باستخدام "أكثر الأسلحة تطوراً في العالم"، مشيراً إلى أنه تعمد تجنيب منشآت النفط في الجزيرة لأسباب وصفها بـ"النزاهة والمسؤولية". لكنه حذر من أن هذا القرار قد يتغير فوراً إذا أقدمت إيران أو أي جهة أخرى على تهديد حرية الملاحة في المضيق، مؤكداً أن طهران "غير قادرة على الدفاع عن نفسها" ولن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي، وداعياً الجيش الإيراني إلى إلقاء السلاح.
وفي خطوة موازية لتأمين حركة الملاحة، أعلن ترامب أن البحرية الأميركية ستبدأ "قريباً جداً" بمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز لحمايتها، في ظل تصاعد التوترات ومحاولات إيران الضغط عبر تهديد أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
يعد مضيق هرمز أهم ممر مائي لنقل الطاقة عالمياً، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز في العالم. في المقابل، تمثل جزيرة خرج العصب الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، حيث تضم المرافئ والمنشآت الأساسية التي يتم عبرها تصدير معظم النفط الخام الإيراني إلى الأسواق الدولية.
وأكد ترامب أن العمليات العسكرية ستستمر "طالما كان ذلك ضرورياً"، مشيراً إلى أن واشنطن وتل أبيب قد تختلفان في بعض الأهداف التكتيكية، لكنهما تتفقان على الهدف الاستراتيجي المتمثل في تحييد التهديد الإيراني.
تأتي هذه التطورات في إطار الحملة العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين، بينهم قيادات في الحرس الثوري الإيراني.